انخفاض أسعار السمسم الهندي (FOB) مع استمرار عدم انتظام الرياح الموسمية وتزايد قوة موقف المشترين
تراجع طفيف في أسعار السمسم الهندي FOB نيودلهي مع تأخر زراعة البذور الزيتية واستمرار عدم انتظام الرياح الموسمية. اتجاه قصير الأجل ضعيف؛ مخاطر الطقس متوسطة الأجل توفر أرضية دعم للأسعار.
الأسعار
تراجعت تدريجيًا عروض تسليم FOB نيودلهي للسمسم الهندي المقشور (درجة الاتحاد الأوروبي) على مدى آخر جلستين. وبالاستناد إلى سعر إرشادي لليورو/الدولار عند 1.10، فإن المستويات الحالية للدرجات المتوسطة عند حوالي 1.585–1.60 دولار/كجم تعادل تقريبًا 1.44–1.45 يورو/كجم، أي أقل بنحو 1–2% من القمم المسجلة الأسبوع الماضي.
يأتي هذا التراجع الطفيف بعد موجة ارتفاع قوية حتى أواخر يونيو، مع ارتفاع علاوات المخاطر بفعل مخاوف الرياح الموسمية وتأخر الزراعة في وقت سابق. ومع تحوّل المشترين الآن إلى مزيد من الحذر واستقرار الطلب التصديري عند مستويات متوسطة بدلًا من أن يكون قويًا، يقبل البائعون عروضًا أقل قليلاً للحفاظ على تدفق الصادرات، بينما يراقبون المرحلة التالية من موسم الأمطار الموسمية.
*تحويل إرشادي من دولار/كجم إلى يورو/كجم باستخدام ≈1.10 يورو/دولار؛ الصفقات الفعلية قد تختلف بحسب الجودة وحجم الشحنة.
العرض والطلب
تسجّل زراعة محاصيل الكريف في الهند تأخرًا عن مستويات العام الماضي، رغم تعافي هطول الأمطار خلال الأيام العشرة الأولى من يوليو. وتشير التحديثات الحكومية والإعلامية الأخيرة إلى أن إجمالي مساحة الكريف ما زال متأخرًا، مع تراجع مشترك في مساحات البقوليات والبذور الزيتية بنحو 21–23% على أساس سنوي حتى منتصف يوليو، بعد أن كانت مساحات البذور الزيتية وحدها قد هبطت بأكثر من 50% بحلول أواخر يونيو. ورغم أن السمسم يشكّل حصة صغيرة من إجمالي البذور الزيتية، إلا أنه يواجه نفس مخاطر الاعتماد على الأمطار وتوقيت الزراعة.
تُبرز التقارير أن موسم الأمطار الموسمية دخل في مرحلة ضعف جديدة في منتصف يوليو، ما أبطأ وتيرة الزراعة عبر عدة مناطق تعتمد على الأمطار، حتى مع تقلص عجز الهطول المطري على المستوى الوطني مقارنة بالعجز الحاد المسجّل في يونيو. هذا المشهد يُبقي نظرة الإمدادات متوسطة الأجل غير مؤكدة: الكميات الحالية والمورّدات الجارية كافية، لكن إذا لم تتعافَ المساحات والإنتاجية خلال الأسبوعين المقبلين، فقد يتقلص المعروض التصديري في أواخر 2026، خاصة للدرجات الأعلى جودة.
على صعيد الطلب، تظل الهند مورّدًا رئيسيًا لأسواق مثل الصين والاتحاد الأوروبي وشرق آسيا. وتشير التعليقات التجارية المتاحة لشهر يوليو إلى وتيرة سحب مستقرة بدلًا من أن تكون قوية، مع تحفّظ المشترين عن التغطية الزائدة قبل تبلور صورة أوضح لحجم المحصول والأوضاع الاقتصادية العالمية. هذا يحد من الصعود الفوري للأسعار، حتى مع استمرار مخاطر العرض المرتبطة بالطقس في توفير أرضية داعمة للسوق.
الطقس وظروف المحصول (الهند)
على المستوى الوطني، كان أداء الرياح الموسمية الجنوبية الغربية متقلبًا، مع عجز حاد في الهطول بلغ 45% في يونيو، تلاه بعض التحسن في أوائل يوليو. وتؤكد الإحاطات الحكومية أن ظاهرة "إل نينيو" ما زالت مصدر قلق، وقد فعّلت السلطات غرف مراقبة وأنظمة إرشاد لدعم المزارعين في مواجهة التقلب المحتمل في الأمطار.
بالنسبة لمنطقة نيودلهي، يشير التوقع المحلي الصادر عن دائرة الأرصاد الجوية الهندية بتاريخ 16 يوليو إلى سماء غائمة عمومًا مع عواصف رعدية وأمطار، ودرجات حرارة عظمى في حدود 34–37 درجة مئوية بين 18 و20 يوليو، دون صدور تحذيرات من أحوال جوية قاسية. وتعد هذه الظروف داعمة بشكل عام لمحاصيل البذور الزيتية القائمة ورطوبة التربة، إذ تخفف من الإجهاد الحراري الفوري لكنها في الوقت ذاته قد تعطل بشكل متقطع الأعمال الحقلية، بما في ذلك الزراعة المتأخرة للسمسم وإدارة المحصول.
الأساسيات ومحركات السوق الرئيسية
- مخاطر المساحات المرتبطة بالرياح الموسمية: ما زالت مساحة البذور الزيتية أقل بكثير من مستويات العام الماضي، رغم بعض التعافي في أوائل يوليو، نتيجة تباين هطول الأمطار في المناطق الرئيسة المعتمدة على الأمطار. هذا يدعم علاوة مخاطر متوسطة الأجل للسمسم، خصوصًا إذا خيّبت المرحلة النشطة التالية من الرياح الموسمية الآمال.
- السياسات ومستوى الجاهزية: حذّرت الحكومة المركزية من مخاطر "إل نينيو" لكنها تشدد في المقابل على وجود احتياطيات من البذور، ودعم تأميني، ومراقبة نشطة للتقليل من تأثيراتها على محاصيل الكريف. قد يحد ذلك من خسائر المساحات المفرطة، لكنه لا يمكن أن يعوّض بالكامل صدمات الطقس.
- الطلب وتدفقات التجارة: تُظهر متابعة الأسعار التصديرية خلال يوليو أن السمسم الهندي ما زال يحتفظ بوضعية تنافسية مقارنة ببعض المناشئ الإفريقية، ما يساعد في الحفاظ على تدفق الصادرات من دون أن يطلق بعد موجة طلب قوية. وتبقى عمليات الشراء الآجل حذرة، إذ ما زال العديد من المستوردين يعملون وفق استراتيجيات تلبية الاحتياج الفوري.
- اللوجستيات المحلية والجودة: يمكن أن تؤدي أمطار الرياح الموسمية المنتظمة في شمال الهند إلى تعقيد عمليات التجفيف والتخزين بعد الحصاد إذا أُديرت بشكل سيئ، ما قد يوسع الفوارق السعرية بين الدرجات القياسية والدرجات الممتازة في وقت لاحق من الموسم.
التوقعات التداولية (خلال 1–2 أسبوع)
- الاتجاه قصير الأجل: ميول هابطة بشكل طفيف إلى مستقرة لأسعار السمسم تسليم FOB نيودلهي باليورو، في ظل ارتياح المعروض الحالي وإعادة تقييم مسار الرياح الموسمية.
- للمشترين (المستوردين، المساحيق الزيتية، المحمصين): استغلال التراجع الحالي بنسبة 1–2% لتمديد التغطية بشكل محدود لشحنات أغسطس–سبتمبر، خاصة للسمسم المقشور بدرجة الاتحاد الأوروبي، مع تجنب بناء مراكز شراء طويلة بشكل مفرط قبل صدور بيانات أوضح عن المساحات المزروعة.
- للبائعين (المصدّرين، المعالِجين): الحفاظ على انضباط العروض في الدرجات الأعلى؛ والنظر في تحوطات محدودة أو مبيعات آجلة عند المستويات الحالية، مع الاحتفاظ بالمرونة لاقتناص فرص الصعود المحتمل إذا ساءت الأحوال الجوية في أواخر يوليو.
- مراقبة المخاطر: متابعة نشرات زراعة الكريف المحدثة ومسار الرياح الموسمية في ولايات السمسم الأساسية؛ إذ إن تعافيًا مؤكدًا في مساحات البذور الزيتية سيحد من موجات الصعود، بينما يمكن أن تؤدي عودة العجوزات إلى تشديد سريع في الفوارق الآجلة.
مؤشر الأسعار الإقليمي لثلاثة أيام (FOB نيودلهي، الهند)
- سمسم مقشور، درجة الاتحاد الأوروبي 99.95–99.98%: من المتوقع تداوله في نطاق يقارب 1.43–1.46 يورو/كجم خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مع ميل طفيف للانخفاض إلى التحرك العرضي في ظل طلب مستقر وأحوال طقس محلية داعمة.
- درجات السمسم الأبيض الطبيعي للتصدير: من المرجح أن تظل حول 1.20–1.35 يورو/كجم، مستقرة بشكل عام بينما يوازن المشترون بين عدم اليقين في موسم الأمطار وتوافر الكميات الحالي الكافي.
- السمسم الأسود (عادي إلى ممتاز): من المتوقع أن تظل الأسعار متماسكة في حدود تعادل تقريبي 1.70–2.00 يورو/كجم، مع هامش هبوط محدود نظرًا لصلابة الطلب على الأصناف المتخصصة وحساسية قطاعات الاستخدام النهائي للجودة.