تراجع طفيف في أسعار الجاودار الألماني مع اقتراب المحصول الجديد وتراجع مخاطر الإمدادات
تراجع طفيف في أسعار الجاودار الألماني مع اقتراب المحصول الجديد. نظرة عامة على المستويات الحالية، الإمدادات في الاتحاد الأوروبي، الطقس، مخاطر البحر الأسود، وآفاق 3 أيام في ألمانيا.
الأسعار
يبلغ متوسط سعر الجاودار الخبزي في ألمانيا نحو 179 يورو/طن على المستوى الوطني، بعد أن ارتفع مؤخرًا بنحو 1.5 يورو/طن عقب ضغوط سابقة، في إشارة إلى مرحلة من التماسك بدلًا من استئناف موجة صعودية جديدة. ويجري تداول الجاودار العلفي في شمال ألمانيا أدنى بقليل من جودة الخبز، مع مستويات EXW محلية تعادل منتصف نطاق 170 يورو/طن، منخفضة بنحو 3 يورو/طن خلال الأيام القليلة الماضية.
في المقابل، تشير مؤشرات تصدير الجاودار من منطقة البحر الأسود في أوكرانيا، رغم أنها تعود لأسابيع مضت، إلى مستويات سعرية FOB أدنى بكثير من الأسعار المحلية الألمانية، ما يبرز الخصم الهيكلي لذلك المنشأ. غير أن الانقطاعات المتكررة ومخاطر البنية التحتية المحيطة بأوديسا تحد من قدرة المصدّرين الأوكرانيين على الاستفادة الكاملة من فجوة الأسعار هذه.
العرض والطلب
يؤكد رصد المحاصيل في الاتحاد الأوروبي لشهر يونيو على أوضاع مواتية عمومًا للحبوب الشتوية، مع وجود ضغوط مائية موضعية فقط بعد شهر أبريل الجاف. وتبرز ألمانيا بتوقعات غلال فوق المتوسط للجاودار بنحو 5.6 طن/هكتار، بما يدعم صورة عرض محلي مريحة لموسم 2026/27.
من جانب الطلب، يواصل مصنعو الأعلاف الألمان الموازنة بين الجاودار والقمح والشعير ذوي الأسعار التنافسية، ما يحد من فرص الصعود. ومن المتوقع أن ترتفع الصادرات الصافية من الحبوب في الاتحاد الأوروبي بموسم 2026/27، ما يعني إمكانية استيعاب كميات إضافية من الجاودار عبر قنوات التصدير إذا سمحت الظروف اللوجستية، خاصة عبر موانئ بحر البلطيق وبحر الشمال.
الطقس وأحوال المحصول (ألمانيا)
تشير النشرة الأحدث لبرنامج MARS في الاتحاد الأوروبي إلى أن عجز الأمطار السابق في بعض مناطق وسط وشمال أوروبا قد تم تعويضه جزئيًا بظروف أكثر برودة ورطوبة، ما أسهم في استقرار إمكانات غلال الحبوب الشتوية. وفي ألمانيا، تُظهر صور المحاصيل والتقارير الإقليمية حقول جاودار قوية في المناطق الجنوبية والوسطى، دون مؤشرات إجهاد واسعة النطاق على المستوى الوطني في هذه المرحلة.
وتشير توقعات الطقس القصيرة الأجل لشمال ألمانيا في مطلع يوليو إلى درجات حرارة معتدلة وأمطار متفرقة، وهي ظروف من شأنها دعم مرحلة امتلاء الحبوب دون التسبب حتى الآن في تأخيرات للحصاد. وبالمجمل، يعزز ذلك ميلاً محايدًا إلى هبوطي طفيف لمحصول الجاودار الجديد ما لم تظهر تقلبات مناخية غير متوقعة.
الأساسيات وتدفقات التجارة
قامت المفوضية الأوروبية مؤخرًا بخفض طفيف لتوقعاتها لمحصول الحبوب في موسم 2026/27، لكن ميزان الحبوب العام لا يزال مريحًا، دون إشارة واضحة إلى تشديد في الجاودار. وفي الوقت ذاته، لم تؤدِّ التحولات الهيكلية نحو زراعة الكانولا وغيرها من المحاصيل الزيتية في أجزاء من الاتحاد الأوروبي إلى تقليص كبير في المساحات المزروعة بالجاودار، والتي تظل مدعومة بدوره في الدورات الزراعية وتركيبات الأعلاف.
في منطقة البحر الأسود، لا تزال صادرات الحبوب الأوكرانية تجري في ظل تهديد الهجمات على البنية التحتية، مع تركيز خاص على ميناء أوديسا وشبكة الطاقة. ورغم أن هذه الاضطرابات تبطئ الشحنات بشكل دوري وتضيف علاوات مخاطر على الشحن، فإنها لم تُترجم بعد إلى تشديد ملحوظ في أسعار الجاودار الألماني، لكنها تضع حدًا محتملًا لهوامش الهبوط الناجمة عن المنافسة المستوردة.
توقعات التداول
- للمزارعين (ألمانيا): تبدو أسعار الجاودار العلفي الحالية في منتصف نطاق 170 يورو/طن لينة نوعًا ما لكنها لا تزال أعلى من تعادل منشأ البحر الأسود؛ يمكن النظر في تنفيذ مبيعات آجلة محدودة الحجم لكميات الحصاد المبكر مع الإبقاء على جزء من الكمية مفتوحًا لاحتمالات تقلب الأسعار في فترة الحصاد.
- لمشتري الأعلاف: استغلوا التراجع الأخير في الأسعار بشمال ألمانيا لتمديد التغطية بشكل معتدل حتى الربع الثالث، مع تجنّب الإفراط في التغطية نظرًا لأن توقعات الإمدادات في الاتحاد الأوروبي والطقس لا تزال تشير إلى وفرة عامة في الحبوب.
- للمتداولين/المصدّرين: راقبوا تطورات الخدمات اللوجستية والشحن في البحر الأسود عن كثب؛ إذ يمكن لأي اضطرابات جديدة حول أوديسا أن تدعم لفترة وجيزة اهتمام التصدير الألماني إلى المناطق القريبة ذات العجز، ما سيقلّص العلاوة الحالية على المنشأ الأوكراني.
مؤشر الأسعار خلال 3 أيام (ألمانيا، DE)
- الجاودار العلفي، شمال ألمانيا EXW: ميل هبوطي معتدل إلى عرضي؛ ولا يمكن استبعاد مزيد من التراجع الطفيف مع اقتراب الحصاد واستمرار الطقس المعتدل.
- الجاودار الخبزي، متوسط وطني: يتحرك عرضيًا حول المستويات الحالية، مع محدودية فرص الصعود على المدى القريب في ظل توقعات إمدادات مريحة.