تراجع عقود زيت النخيل الآجلة عن القمم الأخيرة مع حدّ المخزونات من الصعود
تراجُع عقود زيت النخيل الآجلة عن القمم الأخيرة مع التقاء الطلب الهندي القوي بارتفاع مخزونات ماليزيا وضعف الصادرات. نظرة موجزة على الأسعار وفرص التداول.
الأسعار
تداول عقد زيت النخيل القياسي مؤخراً فوق 4,800 رينجيت ماليزي للطن، وهو أعلى مستوى منذ أوائل أبريل، قبل أن يتراجع في 18 أغسطس.
- أغلق عقد شهر أقرب استحقاق (سبتمبر 2026) عند 4,562 رينجيت للطن (−0.6% على أساس يومي)، بينما أغلق عقدا أكتوبر ونوفمبر 2026 عند 4,689 و4,800 رينجيت للطن على الترتيب، وكلها أدنى قليلاً على مدار الجلسة.
- اعتباراً من ديسمبر 2026 فصاعداً، ترتفع الأسعار تدريجياً فوق 4,900 رينجيت للطن، لتبلغ ذروتها حول 5,050–5,060 رينجيت للطن لعقود مارس–أبريل 2027، ما يشير إلى منحنى آجال أمامية صعودي بشكل معتدل.
- تتمركز عقود أواخر 2027 وعام 2028 قليلاً دون 4,900 رينجيت للطن، لكن أحجام تداولها محدودة، ما يوحي بأن نشاط التحوّط ضعيف ويقلل من دلالة أسعار الاستحقاقات البعيدة.
*افتراض سعر الصرف: 1 رينجيت ماليزي ≈ 0.193 يورو. القيم تقريبية.
العرض والطلب
من الناحية الأساسية، يقف السوق بين اهتمام استيرادي قوي ومستويات مخزون متصاعدة.
- بلغ إجمالي واردات الهند من زيوت الطعام نحو 1.48 مليون طن في يوليو، وهو أعلى مستوى في عشرة أشهر، مع قفزة في واردات زيت النخيل بنحو 50% إلى 731,000 طن، ما يبرز عودة الطلب المدفوع بالسعر على زيت النخيل مقارنة بالزيوت المنافسة.
- في الوقت نفسه، ارتفعت مخزونات زيت النخيل في ماليزيا إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر خلال يوليو، ما يعكس تعافي الإنتاج في الفترة السابقة وتباطؤ وتيرة الصادرات، ليترك المعروض أكثر من كافٍ رغم تحسن الطلب.
- ووفقاً لشركة مراقبة الشحن «إنترتك»، انخفضت صادرات زيت النخيل الماليزي بنحو 7.9% في النصف الأول من أغسطس مقارنة بالفترة نفسها من يوليو، ما يشير إلى بداية أضعف للشهر من حيث الشحنات.
- أسعار زيوت الطعام الأقوى في الصين قدمت دعماً في الآونة الأخيرة، إذ حسّنت فرص المراجحة لزيت النخيل إلى آسيا وشجّعت على الشراء الانتقائي بعد التراجع السعري الأخير.
الأساسيات والطقس
تبقى العوامل الأساسية الهيكلية متوازنة على نطاق واسع، مع كون موجة الصعود الأخيرة مدفوعة أكثر بمتانة الطلب والتسعير النسبي داخل مجمّع زيوت الطعام العالمي، لا بحالة شح حادة.
- تشير مستويات المخزون المرتفعة في ماليزيا إلى أن السوق يمتلك حالياً هامش أمان أمام صدمات الطقس أو اللوجستيات قصيرة الأجل، حتى مع اقتراب نمو الإنتاج موسمياً من ذروته.
- في إندونيسيا، تستمر التغييرات السابقة في السياسات التي عززت الصادرات في الضغط على القدرة التنافسية النسبية لماليزيا، لكن قوة الأسعار الأخيرة عبر زيوت الطعام قلّصت فجوة الخصم، ما يدعم القيم الماليزية.
- الطقس على المدى القريب في المناطق الرئيسية لزراعة النخيل بجنوب شرق آسيا متباين: فالهطولات الموسمية كافية عموماً في العديد من مناطق الإنتاج، بينما تبقى حالات الجفاف المحلية نقطة للمراقبة، إلا أنه لا توجد حالياً مخاطر واسعة النطاق على الغلال تهيمن على حركة الأسعار.
النظرة القصيرة الأجل وأفكار التداول
مع تداول العقود القريبة دون القمم الأخيرة بقليل ووفرة المخزونات، يبدو السوق ميالاً لمرحلة تماسك بدلاً من موجة صعود جديدة فورية، ما لم يظهر عامل صدمة جديد في الطقس أو السياسات.
- المنتجون: النظر في زيادة طبقات التحوّط أو تنفيذ مبيعات آجلة إضافية عند الارتفاعات باتجاه ما يعادل 950–1,000 يورو/طن لمراكز أوائل 2027، مع الاستفادة من حالة الكونتانغو الحالية لتأمين الهوامش مع الإبقاء على بعض الانكشاف الصعودي.
- المستوردون/المصافي: استغلال التراجعات الحالية من منطقة 4,800 رينجيت/طن لتغطية احتياجات الربع الرابع 2026 والربع الأول 2027، مع تجنب الإفراط في التغطية نظراً لفرط المعروض في المخزونات ومخاطر استمرار التصحيحات.
- المتداولون: الكونتانغو المحدود وارتفاع المخزونات يدعمان استراتيجيات التداول ضمن نطاق سعري، بالشراء قرب مستويات الدعم الفني القصير الأجل والبيع عند مكامن القوة، مع متابعة لصيقة للطلب الهندي، ومؤشرات زيوت الطعام الصينية، وبيانات الصادرات الماليزية.
نظرة اتجاهية لمدة 3 أيام (مقوّمة باليورو)
- عقود زيت النخيل القريبة في بورصة ماليزيا (يورو/طن): انحياز عرضي إلى أضعف بشكل طفيف ضمن نطاق 880–930 يورو/طن، بينما يستوعب السوق مستويات المخزون المرتفعة وضعف صادرات أوائل أغسطس.
- زيت النخيل المورّد إلى أوروبا (يورو/طن، السوق الفعلي): من المتوقع أن يتحرك متماشياً مع العقود الآجلة مع تأخر طفيف، مع استقرار عام وميل بسيط للانخفاض إذا تراجعت العقود الآجلة أكثر.
- مخاطر رئيسية: أي قوة جديدة في أسعار النفط الخام أو مكاسب حادة في الزيوت المنافسة قد تعيد إشعال عمليات الشراء المضاربية سريعاً وتدفع الأسعار مجدداً نحو قمم تتجاوز 4,800 رينجيت للطن في الأجل القريب جداً.