استقرار أسعار الشوفان مع حساسية مرتفعة: ضغط الحصاد يلتقي مع مخاطر جيوسياسية
أسعار الشوفان تظل متماسكة مع التقاء ضغط الحصاد بمخاطر البحر الأسود وتعثر صادرات القمح الأوروبي. نظرة موجزة على سوق الشوفان في يوليو 2026 مع منظور للأسعار والتداول.
الأسعار
عقود الشوفان الآجلة في بورصة شيكاغو ترتفع بشكل طفيف لكنها تبقى متواضعة مقارنة بالقمح. آخر سعر لعقد الشوفان تسليم سبتمبر 2026 بلغ 332.0 سنتاً أمريكياً للبوشل في 24 يوليو، منخفضاً بمقدار 0.5 سنت عن اليوم السابق، بعد أن لامس 334.0 سنتاً خلال الجلسة. العقود الآجلة المؤجلة حتى 2027–28 متمركزة في منتصف 350 إلى أواخر 360 سنتاً للبوشل، بعد تصحيح بنحو 7 سنتات في الجلسة السابقة، ما يشير إلى عمليات جني أرباح بعد موجة الصعود الأخيرة.
في السوق الفعلي بالاتحاد الأوروبي، ظل سعر الشوفان العلفي الألماني (تسليم عند المصنع Drentwede) مستقراً على نطاق واسع حول 0.18–0.20 يورو/كجم في الأسابيع الأخيرة، مع ارتفاع طفيف إلى نحو 0.195 يورو/كجم في 23 يوليو. الشوفان العلفي الأوكراني (FCA أوديسا) تراجع من حوالي 0.25 يورو/كجم في أواخر يونيو إلى نحو 0.22 يورو/كجم، ما يعكس توفر المحصول واستمرار مخاطر اللوجستيات في ممر البحر الأسود.
العرض والطلب
على المدى القصير، يتلقى ميزان الشوفان دعماً من تقدم حصاد نصف الكرة الشمالي وتوقعات الغلة الجيدة عموماً. في نورث داكوتا، حيث يتنافس الشوفان مع القمح في الدورات الزراعية، أشارت جولة ما قبل الحصاد إلى غلال أعلى من المتوسط في القمح الربيعي، ما يدل على توفر رطوبة وظروف محصولية مواتية بشكل عام، وهي مفيدة أيضاً للشوفان. في الوقت نفسه، تشير مراقبة المحاصيل في الاتحاد الأوروبي إلى آفاق إجمالية جيدة لغلال الحبوب رغم فترات موضعية من إجهاد مائي.
على جانب الطلب، تلقت آفاق صادرات القمح في الاتحاد الأوروبي ضربة بعد أن أكد المغرب فرض رسوم جمركية بنسبة 170% على واردات القمح اللين خلال يونيو–أغسطس، ما أوقف فعلياً تدفقات التجارة من الاتحاد الأوروبي. هذا يضغط على طلب التصدير الأوروبي على القمح لكنه يبقي كميات أكبر من الحبوب، بما في ذلك الشوفان الهامشي، متاحة داخل التكتل. بالنسبة للشوفان، يترجم ذلك إلى توافر مريح للأعلاف إقليمياً، بينما تواصل الاستخدامات الغذائية والشرابية (مشروبات الشوفان ومنتجات الإفطار) نموها الهيكلي التدريجي دون خلق شح حاد.
الأساسيات والعوامل الخارجية
المحرك الداعم الرئيس للشوفان حالياً ليس ميزانيته الخاصة بل مجمع الحبوب الأوسع. عقود القمح الآجلة في بورصة شيكاغو قفزت مؤخراً إلى أعلى مستوياتها في عامين مع تصاعد القتال في البحر الأسود، ما عطل حركة السفن حول الموانئ الأوكرانية الرئيسية وأثر بشكل متقطع على العمليات في كبرى موانئ التصدير الروسية. وبينما شهد القمح علاوات مخاطر أكثر حدة، يستفيد الشوفان بشكل غير مباشر من هذه الموجة عبر الإحلال بين الأسواق وتدفقات المضاربة.
مع ذلك، السيولة في عقود الشوفان الآجلة ضعيفة، كما يتضح من انخفاض أحجام التداول اليومية وتركيز مراكز الفتح في العقود القريبة. هذا يحد من مدى انتقال تقلبات القمح إلى الشوفان قبل أن يواجه السوق موجات جني أرباح، كما ظهر في التراجع الأخير بنحو 7 سنتات في عدة عقود مؤجلة للشوفان. من الناحية الأساسية، يظل سوق الشوفان أكثر تجزؤاً من الناحية الإقليمية ولا يزال مدفوعاً إلى حد كبير بتوازن الطلب المحلي بين الأعلاف وطحن الحبوب واقتصاديات الشحن، أكثر من تأثره بالصدمات في التجارة العالمية.
التوقعات الجوية (مناطق الشوفان الرئيسية)
في كندا، الظروف في أواخر يوليو متباينة، مع أنماط حارة وجافة في المقاطعات الغربية وطقس أكثر برودة ورطوبة في بعض المناطق الشرقية والشمالية. هذا التباين يمكن أن يقلص إمكانات الغلة في مناطق الشوفان الغربية المعرضة للحرارة والجفاف، بينما يدعم المحاصيل في مناطق أخرى. لا تزال التوقعات الفصلية تشير إلى درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي في معظم أنحاء كندا حتى أغسطس، ما يبقي بعض علاوة مخاطر الطقس في الشوفان بأمريكا الشمالية.
في شمال ووسط أوروبا، تعاقب خلال يوليو موجات حر شديدة وفترات أكثر برودة ورطوبة. ساعدت الفترات الأحدث الأبرد والأكثر اضطراباً على استقرار رطوبة التربة بعد موجات الحر السابقة، ما دعم امتلاء حبوب الشوفان، خصوصاً في ألمانيا وإسكندنافيا. إجمالاً، لا تشير إشارات الطقس حتى الآن إلى خسائر حادة في غلال الشوفان، لكن ارتفاع التقلب يؤكد الحاجة إلى متابعة وثيقة خلال ما تبقى من فترة النمو والحصاد.
النظرة التداولية
- المنتجون (الاتحاد الأوروبي، البحر الأسود): النظر في تنفيذ مبيعات تدريجية عند مزيد من موجات الصعود المرتبطة بأخبار القمح/البحر الأسود، خصوصاً للشوفان العلفي، مع الإبقاء على جزء من الكميات غير مسعّر للحفاظ على فرصة الاستفادة من مزيد من الارتفاع إذا تصاعدت مخاطر الطقس في كندا.
- مشترو الأعلاف: التغطية على المدى القريب تبدو آمنة نسبياً؛ استغلوا أي تصحيح في عقود الشوفان في بورصة شيكاغو باتجاه مستويات أوائل يوليو لتمديد التغطية حتى الربع الرابع، مع تجنب مطاردة الارتفاعات المدفوعة حصراً بتقلبات القمح.
- المضاربون: يوفر الشوفان أداة رافعة، لكن غير سائلة، للتعامل مع علاوة مخاطر القمح. ركزوا على مراكز شراء معتدلة في العقود القريبة مع حدود صارمة للمخاطر، إذ يمكن لأحجام التداول المنخفضة تضخيم الانعكاسات داخل الجلسة.
مؤشرات الأسعار لثلاثة أيام (اتجاه، لا مستويات)
- شوفان CBOT (العقود القريبة): ميل أكثر صلابة بشكل طفيف، متتبعاً القمح مع تقلبات حادة داخل الجلسة وخطر جني أرباح سريع.
- الشوفان الفعلي في الاتحاد الأوروبي (ألمانيا): مستقر في الغالب إلى أكثر صلابة قليلاً، مدعوم بعوامل لوجستية مرتبطة بالحصد وقوة الحبوب الأخرى، لكن تحده وفرة المعروض المحلي المريحة.
- شوفان منطقة البحر الأسود (أساس التصدير الأوكراني): حركة عرضية إلى أضعف قليلاً، مع تعرض قيم FOB/FCA لضغوط من توفر المحصول، يقابلها جزئياً استمرار المخاطر اللوجستية والأمنية.