تراجع أسعار القمح الألماني مع انحسار موجة الحر في ساكسونيا السفلى وتحول الطقس إلى نمط أكثر برودة ورطوبة
تتراجع أسعار القمح الألماني في ساكسونيا السفلى قليلًا مع تلاقي ضغوط الحصاد مع خسائر الحرارة في الاتحاد الأوروبي ومخاطر البحر الأسود. نظرة مستقبلية، طقس ورؤية أسعار لثلاثة أيام باليورو.
الأسعار
في درنتفيده (ساكسونيا السفلى)، يُشار إلى القمح العلفي تسليم أرض المزرعة (EXW) عند نحو 218–222 يورو/طن هذا الأسبوع، وهو أقل قليلًا من ذروة الأسبوع الماضي، ما يعكس ضغوط حصاد محدودة وضعفًا في الطلب على المدى القريب. تراجعت الأسعار المحلية بنحو 2–3% عن ذرى أوائل أغسطس لكنها لا تزال مدعومة بشكل جيد مقارنة بمستويات يوليو، بما يتماشى مع قوة أسواق الحبوب الأوروبية بعد التخفيضات في الإنتاج المدفوعة بالحرارة في وقت سابق من الموسم.
على مستوى المنطقة الأوسع، تظل عقود قمح الطحن في بورصة يورونكست مدعومة بالمخاوف بشأن تقلص الفوائض التصديرية الأوروبية وتلك في حوض البحر الأسود بعد موجة الحر في يونيو واستمرار تعطل التدفقات البحرية الأوكرانية من أوديسا. وهذا يبقي أرضية داعمة للأسعار النقدية الألمانية حتى مع تزايد وتيرة تسليمات الحصاد المحلي.
العرض والطلب
تسببت موجة الحر في يونيو في أوروبا في اقتطاع ما يقدر بنحو 9 ملايين طن من إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مع تركز الخسائر في فرنسا وجنوب ألمانيا وأجزاء من وسط أوروبا. وبينما تشير التقديرات الحالية إلى أن الأضرار كبيرة لكنها غير كارثية على مستوى الاتحاد الأوروبي، فإنها تقلص الهامش المتاح للكميات القابلة للتصدير من القمح وتدعم الأسعار في المناطق المعتمدة على الاستيراد.
في الوقت نفسه، تواجه أوكرانيا قيودًا جديدة على صادراتها عبر البحر الأسود بسبب الهجمات والحصار حول موانئ أوديسا الكبرى، ما دفع كييف لطلب دعم طارئ من الاتحاد الأوروبي والتحذير من أن صادرات الحبوب في موسم 2026/27 قد تنخفض إلى النصف مقارنة بالمواسم السابقة. هذا المزيج من خسائر الغلة في الاتحاد الأوروبي وعدم اليقين بشأن الشحنات الأوكرانية يبقي المشترين العالميين متيقظين لتوافر الإمدادات من الاتحاد الأوروبي وخاصة من ألمانيا رغم التقدم الجيد حاليًا في الحصاد في شمال أوروبا.
الطقس وظروف الحصاد (ساكسونيا السفلى)
تشهد ساكسونيا السفلى موجة حر قصيرة وحادة، مع درجات حرارة تقارب 32 درجة مئوية في 13 أغسطس وتوقعات باقترابها من 37 درجة مئوية في 14 أغسطس، قبل أن يتحول الطقس إلى أجواء أكثر برودة وعدم استقرار اعتبارًا من عطلة نهاية الأسبوع. بالنسبة للقمح الشتوي، الذي وصل معظمه بالفعل إلى مرحلة امتلاء الحبوب المتأخر أو الحصاد، تتمثل المخاطر الرئيسية في تسارع الجفاف، واحتمال تراجع الجودة، ومخاطر حرائق الحقول، أكثر من حدوث خسائر كبيرة إضافية في الغلة.
في الفترة من 16 إلى 19 أغسطس، تشير التوقعات إلى درجات حرارة عظمى أقرب إلى 21–22 درجة مئوية مع زخات أمطار وعواصف رعدية منتظمة. من المفترض أن يخفف هذا النمط من إجهاد الحرارة أثناء الحصاد لكنه قد يبطئ العمل في الحقول، ويزيد من مخاطر رقاد المحصول في الحقول غير المحصودة، ويعقّد العمليات اللوجستية. ومن المرجح أن يكون الأثر الصافي على إمدادات منطقة درنتفيده خلال الأسبوع المقبل حياديًا إلى داعم قليلًا للأسعار، إذ يتم تعويض أي مبيعات ناتجة عن ضغوط الحصاد جزئيًا بالاضطرابات المرتبطة بالطقس.
الأساسيات ومحركات السوق
- التوازن الأوروبي: أدت خسارة نحو 2 مليار يورو من قيمة الحبوب بعد موجة الحر في يونيو والتخفيض المرتبط بها بواقع 9 ملايين طن من المحصول إلى جعل أوروبا أمام أصغر محصول حبوب منذ 2018، ما يحد من قدرة المنطقة على امتصاص الصدمات العالمية.
- عدم اليقين في البحر الأسود: تهدد الهجمات الروسية والحصار على الموانئ الأوكرانية بتقليص صادرات الحبوب الأوكرانية بشكل حاد، ما يثير مخاوف بشأن توافر القمح عالميًا خلال موسم 2026/27.
- العوامل الكلية والمعنويات: الأحاديث الأوسع نطاقًا عن تشدد مخزونات الحبوب العالمية ومخاطر ارتفاع أسعار الغذاء – خاصة في سياق الحر العالمي القياسي الأخير – تدعم الاهتمام المضاربي بعقود القمح الآجلة، حتى في الوقت الذي تشعر فيه بعض الأسواق النقدية المحلية في الاتحاد الأوروبي بضغط الحصاد.
التوقعات التداولية (الأسبوع إلى الأسبوعين المقبلين)
- مستخدمي الأعلاف (مربو الماشية، شركات التكامل): النظر في بناء تغطية تدريجية للاحتياجات الفورية والقريبة الأجل طالما بقيت قيم القمح العلفي EXW في درنتفيده قرب الحد الأدنى من النطاق الأخير بين 218–223 يورو/طن، مع ترك جزء من الكميات مفتوحًا تحسبًا لعودة التراجعات الناتجة عن ضغط الحصاد.
- المنتجون في ساكسونيا السفلى: مع استمرار الميل الصعودي لمخاطر أوروبا وحوض البحر الأسود، يُفضل تجنب عمليات البيع الآجل بكميات كبيرة عند المستويات الحالية؛ وتجزئة التسويق، مع إعطاء الأولوية لتصريف الشحنات الأقل جودة قبل هطول الأمطار والتركيز على تخزين الدفعات الأعلى بروتينًا أو ذات الجودة السليمة.
- التجار والمصدّرون: متابعة أي تدهور إضافي في لوجستيات الصادرات الأوكرانية وآخر تقديرات محصول الاتحاد الأوروبي؛ فحدوث تشدد غير متوقع قد ينعكس سريعًا في مستويات أساس أقوى للقمح الألماني في الخريف.
مؤشرات الأسعار الإقليمية لثلاثة أيام (يورو)
الاتجاه للفترة 13–15 أغسطس (التركيز على ألمانيا):
- ألمانيا، ساكسونيا السفلى – قمح علفي EXW: أضعف قليلًا إلى استقرار جانبي؛ الحرارة الشديدة تعزز سرعة تقدم الحصاد والمبيعات قصيرة الأجل، لكن المشترين يظلون حذرين – الميل: مستقر إلى انخفاض بواقع 1–2 يورو/طن.
- شمال غرب ألمانيا – قمح طحن (12% بروتين) FOB نهر/ميناء: حركة جانبية؛ الاهتمام التصديري محدود لكنه مدعوم بمخاطر الاتحاد الأوروبي وحوض البحر الأسود – الميل: مستقر على نطاق واسع.
- فرنسا (روان) – 11% بروتين FOB: مستقر إلى حد كبير مع ميل تصاعدي خفيف إذا ساءت عناوين الأخبار المتعلقة بالبحر الأسود أو ظهرت تخفيضات إضافية في إنتاج الاتحاد الأوروبي.