ثبات أسعار الشوفان مع تأثير موجات الحر والحصاد المبكر على مجمع الحبوب
عقود الشوفان في بورصة شيكاغو ترتفع هامشيًا بينما تبقى الأسعار الفعلية في الاتحاد الأوروبي والبحر الأسود مستقرة. موجات الحر والحصاد المبكر يعيدان تشكيل توازن الحبوب لكن الشوفان يبقى في نطاق عرضي على المدى القصير.
الأسعار
أغلق عقد شوفان يوليو 2026 في بورصة شيكاغو مؤخرًا قرب 294.00 سنت أمريكي للبوشل في 7 يوليو، مرتفعًا بمقدار 4.75 سنت أو 1.64% خلال اليوم، مع أحجام تداول ضعيفة جدًا، بينما تراجعت عقود سبتمبر وديسمبر 2026 قليلًا إلى 343.50 و357.00 سنت أمريكي للبوشل على التوالي، ما يشير إلى تراجع طفيف بعد مكاسب حديثة.
المنحنى الآجل من مارس 2027 فصاعدًا يتداول مجددًا عند مستويات أعلى (منتصف نطاق 360 سنتًا أمريكيًا للبوشل)، محافظًا على هيكل كونتانغو لطيف يشير إلى عدم وجود مخاوف حادة على الإمدادات طويلة الأجل. في السوق الفعلي، تقف العروض الحديثة للشوفان العلفي حول 0.25 يورو/كجم تسليمًا إلى باب مخزن المشتري (FCA) أوديسا (أوكرانيا) و0.179 يورو/كجم تسليمًا على باب المصنع (EXW) في شمال ألمانيا، دون تغيير خلال الأسابيع الأخيرة، ما يشير إلى ثبات مستويات البيسيز رغم تقلبات سوق الحبوب.
العرض والطلب
يتداول الشوفان ضمن مجمع حبوب تهيمن عليه حاليًا الذرة والقمح. ارتفاع أسعار الذرة في بورصة شيكاغو يدعم القمح ويحد بشكل غير مباشر من الهبوط في أسعار الحبوب الثانوية، بما فيها الشوفان، رغم أن الطلب المحدد على الشوفان لا يزال حساسًا نسبيًا للسعر وقابلًا للاستبدال في علائق الأعلاف. في الوقت ذاته، تظهر بيانات الصادرات القوية للقمح في الاتحاد الأوروبي وتوسع شحنات الشعير توافرًا وافرًا للحبوب في أوروبا، ما يبقي مشتري الأعلاف مرتاحين من ناحية التغطية.
من جانب العرض، يشير الحصاد المبكر والسريع للقمح في فرنسا إلى وصول سريع للحبوب بمحصول جديد، مع توقع أن تحذو ألمانيا حذوها سريعًا مع تسريع موجة الحر في يوليو لنضج المحاصيل. هذا يحسن عمومًا توافر الحبوب قصير الأجل في أوروبا الغربية ويخفف المخاوف بشأن نقص قريب في الشوفان. في منطقة البحر الأسود، تتعرض تدفقات الحبوب الأوكرانية لضغوط من ضعف طلب الاستيراد والمنافسة العدوانية من القمح الروسي، ما يدفع أسعار القمح للانخفاض ويضع سقفًا لأسعار الحبوب الإقليمية، بما في ذلك الشوفان.
الطقس وآفاق المناطق
يُعد الطقس عامل المخاطرة الرئيسي على المدى المتوسط. في أوكرانيا، تشير هيئات الأرصاد الجوية إلى نمط من الطقس الحار والجاف في الغالب خلال يوليو، مع درجات حرارة نهارية غالبًا قرب أو أعلى من 30–34 درجة مئوية وعجز في الهطول، ما يثير المخاوف على الحبوب المتأخرة حيث مخزونات الرطوبة محدودة بالفعل. هذا المناخ يسرِّع نضج المحاصيل والحصاد لكنه قد يحد من إمكانات الغلّة إذا استمر الجفاف خلال مرحلة امتلاء الحبوب.
في أنحاء أوروبا، ضربت موجات الحر المبكرة بداية الصيف الزراعة الفرنسية بالفعل، وتشير التوقعات لشهر يوليو إلى عودة الأجواء الحارة جدًا وفي بعض المناطق الجافة للغاية تحت نمط "قُبّة حرارية"، ما يزيد من مخاطر الحرائق ويضغط على المحاصيل غير المروية. في كندا، تشير توقعات يوليو إلى نمط متقلب، مع انتقال مرتفع جوي ذي درجات حرارة أعلى إلى أجزاء من البراري، جالبًا طقسًا أكثر دفئًا وجفافًا نسبيًا إلى مناطق رئيسية لزراعة الشوفان بعد أمطار سابقة. إجمالًا، يضيف الطقس مخاطر صعودية لأسعار الشوفان إذا تزامنت فترات طويلة من الحرارة والجفاف مع المراحل الحساسة لنمو المحصول.
الأساسيات ومحركات السوق
تظل أساسيات الشوفان في الوقت الحالي تحت ظل الحبوب الأكبر حجمًا، لكن هناك عدة إشارات جديرة بالاهتمام. أولًا، يشير الكونتانغو المعتدل في منحنى عقود بورصة شيكاغو بعد نهاية 2026 إلى أن السوق يتوقع توافرًا كافيًا للإمدادات المستقبلية بدلًا من عجز هيكلي. ثانيًا، تُبقي أسعار القمح الأوكراني الضعيفة باستمرار على أساس التسليم المدفوع حتى الميناء (DAP-port)، نتيجة فتور الطلب الاستيرادي والمنافسة القوية من روسيا، على انخفاض مؤشرات أسعار الحبوب في البحر الأسود وتُبقي عروض تصدير الشوفان من المنطقة عند مستويات تنافسية.
ثالثًا، تُظهر بيانات تجارة الحبوب في الاتحاد الأوروبي صادرات قوية من القمح والشعير، ما يعني أن قنوات التصدير تعمل بسلاسة وأن حبوب الاتحاد الأوروبي، بما فيها الشوفان، يمكن تصريفها خارجيًا إذا خاب الطلب المحلي. هذا يقلل من احتمال تراكم مخزونات مرهقة، ولكنه يعني أيضًا أن أي خسائر في الغلة ناجمة عن الطقس يمكن أن تتحول سريعًا إلى أسعار أعلى إذا ظل طلب التصدير قويًا. لا يزال النشاط المضاربي في الشوفان محدودًا مقارنةً بالذرة والقمح، لذا من الأرجح أن تكون تحركات الأسعار مدفوعة بالأحداث المتعلقة بالطقس وبيانات الحصاد أكثر من كونها ناتجة عن تدفقات كبيرة من الصناديق الاستثمارية.
آفاق التداول
- مشترو الأعلاف (الاتحاد الأوروبي والبحر الأسود): مع ثبات الأسعار الفعلية في ألمانيا وأوكرانيا وتحسن إمدادات الحبوب، يمكن النظر في تمديد التغطية بشكل معتدل حتى الربع الرابع 2026 طالما ظل البيسيز مستقرًا، لكن يُنصح بتجنب التغطية المفرطة في ظل استمرار المنافسة من القمح والشعير رخيصَي الثمن من البحر الأسود.
- المنتجون في أوروبا وأوكرانيا: استغلوا الصلابة الحالية في أسعار عقود الشوفان القريبة في بورصة شيكاغو وأي موجات صعودية مدفوعة بالطقس للدخول تدريجيًا في عمليات تحوط بيع لمحصول 2026/27، مع التركيز على العقود المؤجلة حيث يوفر الكونتانغو مستويات أفضل قليلًا.
- المتداولون: راقبوا الطقس بين يوليو وسبتمبر عن كثب في أوكرانيا وكندا وشمال أوروبا؛ فترات مطوّلة من الحرارة والجفاف قد تبرر تحيزًا شرائيًا معتدلًا في الشوفان مقابل القمح أو الذرة، لكن قيود السيولة تستدعي انضباطًا في أحجام المراكز.
مؤشر الأسعار على مدى 3 أيام (اتجاهي، باليورو)
- شوفان بورصة شيكاغو (أقرب استحقاق، يورو/طن): حركة عرضية إلى صعود طفيف؛ مخاطر الطقس توفر بعض الاتجاه الصعودي، لكن إجمالي المعروض من الحبوب مريح.
- الشوفان العلفي الأوكراني، FCA أوديسا (يورو/كجم): مستقر حول 0.25؛ ضعف القمح في البحر الأسود يحد من الصعود رغم مخاوف الحرارة.
- الشوفان العلفي الألماني، EXW (يورو/كجم): مستقر قرب 0.179؛ الحصاد المبكر للحبوب وتوافر الغلال الجيد يكبحان زخم الأسعار.