ارتفاع طفيف في سعر الشعير العلفي الألماني مع موجة الحر وتوافر الإمدادات من البحر الأسود
ارتفاع طفيف في أسعار الشعير العلفي الألماني وسط موجة حر واستمرار قوة الإمدادات من البحر الأسود. نظرة قصيرة الأجل، تأثير الطقس ومؤشر أسعار 3 أيام باليورو/طن.
الأسعار والفروقات
جميع الأسعار محوّلة إلى اليورو.
أسعار الشعير العلفي النقدية في الاتحاد الأوروبي حول بريمن تُتداول قرب 176 يورو/طن لتسليم يونيو، بانخفاض طفيف عن الأسبوع السابق لكنها ما تزال أعلى بنحو 6–7% عن مستويات العام الماضي، ما يعكس قوةً عامة في مجمع الحبوب.
محددات العرض والطلب
داخل الاتحاد الأوروبي، ما تزال أحدث التوقعات الرسمية تشير إلى محصول شعير كبير في موسم 2025/26 بنحو 55–56 مليون طن، مع ارتفاع الصادرات لأكثر من 7 ملايين طن، بينما ترتفع المخزونات الختامية بشكل طفيف، ما يؤكد وجود توازن مريح في الإقليم. وهذا يحد من احتمالات الصعود المتوسط الأجل للشعير العلفي الألماني رغم قوة الأسعار المحلية مؤخرًا.
على جانب البحر الأسود، تعاقد التجار الأوكرانيون بالفعل على ما يصل إلى 700 ألف طن من الشعير للتصدير في موسم 2026/27، ما يشير إلى توافر قوي للكميات التصديرية ومنافسة حادة في أسواق الأعلاف في البحر المتوسط والشرق الأوسط. وفي وقت سابق من العام الحالي، حافظت أوكرانيا أيضًا على تدفقات كبيرة لصادرات الحبوب عبر الموانئ البحرية والمسارات البديلة، ما يبرز أن منظومة اللوجستيات، رغم هشاشتها، ما تزال تعمل.
تظل أسواق الحبوب العلفية العالمية مدعومة بتوافر كميات كافية وتراجع بعض مخاطر الطقس مؤخرًا في منطقة البحر الأسود، ما خفف الضغط عن أسعار الشعير والقمح عالميًا. وبالنسبة للمشترين الألمان، يترجم هذا إلى إمكانية جيدة للوصول إلى الشعير المستورد والبدائل (الذرة، القمح العلفي)، وهو ما يحد من أي ارتفاع حاد في أسعار الشعير العلفي ما لم تظهر أضرار ملموسة في المحصول المحلي.
الطقس وظروف المحصول (ألمانيا / DE)
في درينتفيده (سكسونيا السفلى) وشمال ألمانيا الأوسع، يُتوقع في الأيام الثلاثة المقبلة (19–21 يونيو) طقس دافئ جدًا إلى حار، مع درجات قصوى حول 32–34 درجة مئوية يوم الجمعة وبداية الثلاثينيات يوم السبت، يليها يوم أحد أكثر برودة وغائم نسبيًا قرب 27 درجة مئوية. تحذيرات العواصف الرعدية والتنبيهات المتعلقة بالحرارة تبرز مخاطر الضغط قصير الأجل على المحاصيل ذات الجذور السطحية والحقول التي تم تسميدها مؤخرًا.
تشير التوقعات الموسمية الإقليمية إلى أن يونيو يتأثر بمرتفع صيفي قوي يجلب فترات من الحر، وليالي دافئة جدًا، وعواصف رعدية حملية في أجزاء واسعة من ألمانيا. بالنسبة للشعير الشتوي في مرحلة امتلاء الحبوب واقتراب الحصاد، يُعد هذا النمط داعمًا بشكل معتدل للجودة (بفضل سطوع الشمس الجيد)، لكنه قد يقلل إمكانات الغلة إذا تزامنت موجات الحر مع المراحل الحرجة أو إذا تسببت العواصف في رقود المحصول. في هذه المرحلة، لا توجد مؤشرات على فشل واسع النطاق للمحصول، لكن المشاركين في السوق بدأوا في تسعير علاوة مخاطر جوية محدودة.
معنويات السوق والأساسيات
تشير التعليقات الأخيرة حول سوق الحبوب الألمانية إلى حالة شد وجذب بين توقعات حصاد مواتية وارتفاع المخاطر الجوية، مع الإشارة إلى أن أسواق الحبوب تتداول بين توقعات محصول مريحة وإمكانية حدوث خسائر مرتبطة بالحرارة أو العواصف. في هذا السياق، يتحرك الشعير العلفي وفقًا لمجمع الحبوب الأوسع، فيتقوى عندما تُظهر نماذج الطقس موجات حر أقوى، ويتراجع عندما تخفف الأمطار من الضغط.
على المستوى الكلي، تُبقي المخاوف المتعلقة بالأمن الغذائي العالمي وحلقات الطقس المتطرف اهتمام المضاربين مركزًا على أسواق الحبوب، لكن تشكيل الأسعار الفعلي يبقى مدفوعًا بإشارات العرض الملموسة من الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأسود. ومع تراجع أسعار تصدير الشعير الأوكراني وعروض الفوب في وقت سابق من العام، أصبحت القيم الألمانية تتحرك الآن في نطاق ضيق نسبيًا، حيث تحسم عوامل اللوجستيات والجودة وفروق الشحن اتجاهات التدفقات التجارية أكثر من فروق الأسعار المطلقة.
الآفاق القصيرة الأجل وأفكار التداول
- اتجاه السعر (1–2 أسبوع): ميل طفيف للصعود أو حركة عرضية للشعير العلفي الألماني، إذ تدعم العناوين المتعلقة بموجة الحر واقتراب الحصاد الأساس السعري، لكن وفرة الإمدادات من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا تحد من موجات الصعود.
- لمشتري الأعلاف: يمكن النظر في تغطية الاحتياجات القريبة عند التراجعات باتجاه 180 يورو/طن مكافئ EXW، مع تجنب التغطية الآجلة الثقيلة طالما ما تزال توقعات حصاد الاتحاد الأوروبي مريحة.
- للمزارعين: يُنصح باستخدام القوة الحالية فوق ~185 يورو/طن كفرصة للتحوط التدريجي لجزء من كميات المحصول الجديد المتوقعة، خاصة في المناطق الأكثر تعرضًا لأضرار الحر والعواصف.
- للمتداولين: يُستحسن مراقبة مخاطر الشحن والموانئ في البحر الأسود عن كثب؛ فأي اضطراب متجدد قد يوسع سريعًا الفروق السعرية بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ويدعم الأسعار في الداخل الألماني.
مؤشر الأسعار لثلاثة أيام (ألمانيا والمرجعيات)
بصورة عامة، يتحرك الشعير العلفي الألماني صعودًا بشكل طفيف مع موجة الحر، لكن توازن الإمدادات الأوسع في أوروبا ومنطقة البحر الأسود يشير إلى محدودية الصعود في الأجل القريب ما لم تتفاقم أضرار الطقس أو تتعرض اللوجستيات للاضطراب.