استقرار أسعار الشوفان مع تصاعد مخاطر البحر الأسود واقتراب موسم الحصاد
استقرار أسعار الشوفان في ألمانيا وأوكرانيا بفضل وفرة المعروض في الاتحاد الأوروبي رغم تصاعد مخاطر التصدير عبر البحر الأسود. نظرة قصيرة الأجل لألمانيا وأوكرانيا وتوقعات الأسعار لثلاثة أيام.
الأسعار
أسعار الشوفان العلفي في ألمانيا دون تغيير حول 0.18 يورو/كجم تسليم المزرعة في سكسونيا السفلى، بما يتماشى مع التقييمات الإقليمية الأخيرة التي تصف السوق بأنه مسطح قبيل نافذة الحصاد الرئيسية. أما الشوفان العلفي الأوكراني للتصدير عبر أوديسا فيظل قريبًا من 0.24 يورو/كجم تسليم حدود FCA، متماسكًا بعد تراجع طفيف في وقت سابق من يوليو مع إعادة المشترين تقييم مخاطر موانئ البحر الأسود.
على الصعيد العالمي، تراجعت العقود الآجلة القياسية للشوفان بنحو 2–3% في 16 يوليو لكنها ما تزال مرتفعة بأكثر من 10% خلال الشهر الماضي، مما يعكس موجة صعود سابقة مدفوعة بعوامل الطقس والمخاطر لم تنعكس بالكامل بعد على أسعار النقد الألمانية. وتشير المنحنيات المحلية المسطحة حاليًا في ألمانيا وأوكرانيا إلى موقف ترقّب وانتظار من جانب كل من المزارعين والمشترين.
العرض والطلب
من المتوقع أن يظل عرض الشوفان في الاتحاد الأوروبي خلال 2026/27 مريحًا بعد عدة مواسم من الإنتاج الجيد وارتفاع المخزونات الختامية، مما يحد من الضغوط الصعودية على قيم الشوفان العلفي الألماني. ويُعد هذا الخلفية من توافر الإمدادات الإقليمية الكافية أحد الأسباب الرئيسية لضعف تفاعل سوق النقد الألماني مع التقلبات في الأسواق الآجلة العالمية.
في أوكرانيا، يظل القيد الرئيسي على المدى القريب لوجستيًا أكثر منه متعلقًا بحجم المحصول. وتشير تقارير حديثة إلى أن الهجمات الروسية المكثفة خفّضت طاقة تصدير الحبوب عبر البحر الأسود بنحو الثلث، مع تأثر موانئ أوديسا بشكل خاص وتسجيل تدفقات الحبوب بالسكك الحديدية إلى الميناء تراجعات بنسب مئوية من خانتين. ورغم أن الشوفان يمثل حصة صغيرة من صادرات الحبوب الأوكرانية، فإن تعطل طاقات التحميل وارتفاع تكاليف الشحن وعلاوات المخاطر يمكن أن ينعكس سريعًا في عروض FCA أكثر صلابة إذا استمرت الهجمات.
الطقس وتوقعات الحصاد (ألمانيا، أوكرانيا)
في سكسونيا السفلى قرب درنتفيده، تشير التوقعات قصيرة الأجل حتى مطلع الأسبوع المقبل إلى درجات حرارة معتدلة إلى دافئة في أوائل–منتصف العشرينات مئوية دون موجات حر شديدة ومع أمطار غزيرة محدودة، ما يوفر ظروفًا مواتية عمومًا لنضج المحصول وبداية عمليات الحصاد. ومن شأن ذلك دعم جودة حبوب جيدة والحفاظ على تأخيرات الحصاد ضمن حدود ضيقة.
أما في أوديسا والمناطق الساحلية المحيطة، فتُظهر التوقعات لخمسة إلى عشرة أيام طقسًا دافئًا وجافًا إلى حد كبير مع درجات حرارة نهارية في منتصف العشرينات إلى نحو 30 درجة مئوية مع زخات متفرقة فقط. وتُعد مثل هذه الظروف إيجابية لأعمال الحقول ومناولة الحبوب لكنها تعني أيضًا أن أي اضطرابات في الموانئ لن تُعوَّض على الأرجح بتباطؤات مرتبطة بالطقس؛ لتظل العوامل اللوجستية والأمنية هي عنق الزجاجة الرئيسي.
الأساسيات ومحركات المخاطر
- ميزان الاتحاد الأوروبي: تُظهر توقعات وزارة الزراعة الأمريكية أن إنتاج الشوفان في الاتحاد الأوروبي ومخزوناته الختامية عند مستويات مرتفعة نسبيًا في 2025/26 و2026/27، ما يبقي الميزان الإقليمي مريحًا ويحد من الحاجة إلى واردات قوية أو ترشيد عبر ارتفاع الأسعار.
- مخاطر لوجستيات البحر الأسود: أدت الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة الأخيرة إلى خفض طاقة التصدير الأوكرانية عبر البحر الأسود، خصوصًا حول أوديسا، ما دفع بعض ملاك السفن إلى تجنّب المنطقة وزاد من حالة عدم اليقين بشأن الشحنات القريبة الأجل.
- المنافسة بين المحاصيل: التحركات الأقوى في القمح والشعير، الأكثر تعرضًا لأخبار صادرات البحر الأسود، قد تدفع أسعار الشوفان للارتفاع في نهاية المطاف إذا قام مستخدمو الأعلاف باستبدال الحبوب فيما بينهم أو إذا انتقلت معنويات المخاطر من الحبوب الأخرى إلى الشوفان.
التوقعات التداولية ونظرة الأسعار لثلاثة أيام
- مشترو الأعلاف (ألمانيا): ما يزال بالإمكان تأمين الاحتياجات القصيرة الأجل عند التراجعات قرب مستوى 0.18 يورو/كجم تسليم المزرعة، لكن يجدر التفكير في إضافة تحوّط سعري خفيف للربع الرابع إذا تصاعدت التوترات في البحر الأسود أو جاءت غلال الحصاد المحلية مخيبة للتوقعات.
- المنتجون (ألمانيا): في ظل ميزان مريح للاتحاد الأوروبي وعروض نقدية مسطحة، قد يكون تخزين جزء من المحصول مبررًا، إلا أن اتباع استراتيجية بيع متدرّج حول فترة الحصاد يُنصح به لتفادي مخاطر التركّز في حال ضعفت الأسعار.
- المصدّرون (أوكرانيا): يُنصح بمتابعة تطورات أمن الموانئ عن كثب؛ إذ يمكن لعلاوات المخاطر المتسعة والاختناقات المحتملة أن تبرر عروض FCA أكثر صلابة قليلًا، خصوصًا للمراكز القريبة، مع الحفاظ على مرونة في توزيع الكميات بين البحر الأسود والمسارات البديلة.