ثبات أسعار الشوفان العلفي في ألمانيا وأوكرانيا رغم ضغوط التصدير
أسعار الشوفان العلفي في ألمانيا وأوكرانيا تبقى مستقرة إلى حد كبير رغم القيود الحادة على صادرات الحبوب الأوكرانية. التوقعات القصيرة الأجل محايدة مع ميل طفيف للصعود.
الأسعار
تُبلّغ أسعار الشوفان العلفي النقدية في المناطق الشمالية بألمانيا بأنها مستقرة إلى حد كبير، عاكسة المؤشرات المرجعية للشوفان العلفي في هامبورغ التي تدور حول 175–180 يورو/طن لعقود أغسطس 2026، دون تغيير يُذكر في الأيام الأخيرة وبانخفاض طفيف فقط على أساس شهري. هذا النمط التوطيدي يظهر أيضًا في عروض السوق الفورية في ساكسونيا السفلى، حيث تبقى مستويات التسليم من المزرعة ومن المخزن مستقرة على أساس أسبوعي.
في أوكرانيا، تظل عروض التصدير للحبوب العلفية، بما في ذلك الشوفان، تنافسية لكنها لم تعد في حالة هبوط، إذ يقاوم البائعون تقديم خصومات أعمق في ظل الانخفاض الحاد في القدرة التصديرية عبر البحر. تتشكل مستويات الأساس حول أوديسا بدرجة أكبر بفعل مخاطر اللوجستيات وتوافر الشحن بدلاً من ضغوط المحصول المحلية، ما يؤدي إلى تكوين أرضية ضيقة لكنها تميل للتماسك تحت أسعار الـ FCA.
العرض والطلب
تدخل ألمانيا أواخر أغسطس مع طقس حصاد جيد بشكل عام وخيارات وفيرة من الحبوب الصغيرة. يشير موجز سوقي ألماني حديث إلى أن عدة أسابيع من الظروف المواتية في الغالب دفعت تقدم حصاد الشوفان وعززت الانطباع بوفرة الإمدادات العلفية الإقليمية، ما يحد بدوره من أي قفزات سعرية فورية. يظل الطلب المحلي على الأعلاف المركبة مستقرًا لكنه ليس قويًا بشكل استثنائي، إذ تبقى هوامش تربية الماشية ضيقة ويواصل بعض المربين تفضيل القمح والشعير عندما تكون العروض جذابة.
في أوكرانيا، تتشكل صورة الإمدادات بدرجة أكبر بفعل اللوجستيات لا الإنتاج. تُظهر عدة تقارير أن الصادرات الزراعية الإجمالية في أغسطس انخفضت بنسبة 57–70% على أساس سنوي، مع تراجع شحنات الحبوب بالسكك الحديدية إلى موانئ إقليم أوديسا الكبرى بأكثر من 80%، وتشغيل إجمالي الصادرات عبر الموانئ البحرية عند نحو 30% فقط من الطاقة المتاحة. ومع تحوّل تدفقات الحبوب السائبة نحو موانئ الدانوب والحدود البرية الغربية، من المرجح أن تُزاحم المحاصيل ذات الأحجام الأصغر مثل الشوفان لصالح السلع الأعلى قيمة مثل القمح والذرة والبذور الزيتية، ما يؤدي فعليًا إلى حبس جزء من فائض الشوفان في السوق المحلية والضغط على أسعار المنتجين.
الطقس وظروف المحصول (ألمانيا، أوكرانيا)
تظل الظروف الجوية القصيرة الأجل في مناطق الشوفان الرئيسية بألمانيا مواتية. في ساكسونيا السفلى (درينتفيده)، تشير توقعات الأيام الثلاثة إلى درجات حرارة معتدلة حول 23–24 درجة مئوية مع مزيج من الغيوم والشمس وأمطار خفيفة وعابرة فقط، وهو ما يعد عاملًا محايدًا إلى حد كبير للجودة في الحقول المتأخرة المتبقية وداعمًا للتخزين واللوجستيات. لا يُرى أي تهديد للإمدادات مدفوع بالطقس في الأجل الفوري.
حول أوديسا، تشير التوقعات إلى أجواء جافة ومشمسة مع درجات حرارة عظمى بين 23–27 درجة مئوية خلال الأيام الثلاثة المقبلة. هذا يدعم استكمال أعمال الحصاد للحبوب الصغيرة ويساعد في مناولة الحبوب في المصاعد الداخلية والمرافق المحاذية للدانوب. ومع ذلك، يبقى الخطر الرئيسي على استمرارية الإمدادات في أوكرانيا جيوسياسيًا، مع استمرار التقارير عن ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة على البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا الكبرى وعلى الدانوب، ما يوقف أو يبطئ عمليات تحميل الحبوب بشكل متكرر.
الأساسيات واللوجستيات
على الجانب الأوروبي، تؤكد بيانات الأسعار الرسمية للحبوب في الاتحاد الأوروبي أن الشوفان العلفي تراجع بنحو 1–2% على أساس شهري، لكنه يظل أدنى بكثير من المستويات المرتفعة المسجلة العام الماضي، ما يشير إلى خلفية أساسية أقل توترًا مقارنة بعام 2025. تُظهر مراجعات الأسعار الإقليمية للأعلاف في ألمانيا اقتباسات مستقرة إلى حد كبير لأعلاف الطاقة والبروتين في أواخر أغسطس، مما يعزز صورة سوق جيد الإمداد مع محدودية في الشراء العاجل.
تبدو الأساسيات في أوكرانيا أكثر تعقيدًا. فبينما لا يزال إجمالي إنتاج الحبوب والبذور الزيتية في 2026 متوقعًا عند نحو 80 مليون طن، يصبح تصريف فائض التصدير البالغ حوالي 60 مليون طن أكثر صعوبة لأن الشحنات عبر البحر الأسود انخفضت إلى جزء يسير من المستويات الطبيعية. تشير مصادر حكومية وصناعية إلى أن مسارات التصدير البديلة عبر دول الاتحاد الأوروبي المجاورة وموانئ الدانوب يمكنها في أفضل الأحوال التعامل مع نصف أحجام البحر الأسود السابقة، وتبقى عرضة لضربات إضافية واحتكاكات سياسية. بالنسبة للشوفان، يعني هذا قدرة منخفضة هيكليًا لقنوات التصدير، ما يضيف نبرة هبوطية محلية لكنه يتيح للمشترين في الاتحاد الأوروبي فرصة لتأمين شوفان علفي أوكراني بأسعار تنافسية عند فتح نوافذ لوجستية.
آفاق التداول (1–2 أسبوعًا مقبلاً)
- ألمانيا (DE): مع اكتمال الحصاد إلى حد كبير وعدم وجود تهديد جوي فوري، من المرجح أن تظل أسعار الشوفان العلفي في شمال ألمانيا ضمن نطاق محدد، متتبعة المؤشر المرجعي المستقر للاتحاد الأوروبي والحبوب العلفية المنافسة. قد يوفر تغطية المراكز القصيرة من جانب مصانع الأعلاف دعمًا محدودًا فقط.
- أوكرانيا (UA): من المتوقع أن تظل مستويات الـ FCA في أوديسا تحت ضغط من خيارات التصدير المقيدة، لكنها غير مرجحة للانخفاض الحاد ما لم يحدث تدهور إضافي في إمكانية الوصول إلى الموانئ. أي انفراجة مؤقتة في المخاطر الأمنية أو تحسن في الوصول إلى مسارات الدانوب/البحر الأسود قد تشد العروض سريعًا.
- الأساس والفروق السعرية: يُتوقع استمرار خصم الشوفان الأوكراني مقارنة بالأصول الألمانية، تعويضًا للمشترين عن ارتفاع مخاطر اللوجستيات والتمويل والسياسة. ومع ذلك، فإن محدودية طاقة الشحن والممرات تعني أن ليس كل المشترين سيتمكنون من استغلال هذا الفارق السعري بالكامل.
نقاط عملية قابلة للتنفيذ
- المشترون الألمان: استغلوا الأسعار المسطحة الحالية لتغطية احتياجات الشوفان العلفي القريبة، لكن تجنبوا التغطية الآجلة العدوانية لما بعد الربع الرابع المبكر حتى تتضح آثار وضع اللوجستيات في أوكرانيا على واردات الاتحاد الأوروبي.
- البائعون الأوكرانيون: أعطوا الأولوية للمبيعات عبر قنوات السكك الحديدية والدانوب الموثوقة عندما تتوفر فرص الشحن، حتى مع خصومات متوسطة، لتقليل المخزون في المزارع قبل ذروة تدفق الحبوب الخريفية وضيق الطاقة التخزينية.
- المستوردون في دول الاتحاد الأوروبي المجاورة: راقبوا النوافذ القصيرة لتحسن الوصول من أوديسا/الدانوب؛ ستكون اللوجستيات المتفق عليها مسبقًا والتنفيذ المرن (مزيج سكة حديد–بارجة) عنصرًا حاسمًا في اقتناص خصومات المنشأ الأوكراني.
مؤشر الأسعار الإقليمي لثلاثة أيام (الاتجاه)
- ألمانيا (DE، الشمال، شوفان علفي، EXW): من المتوقع أن تتحرك الأسعار عرضيًا خلال الأيام الثلاثة المقبلة، ضمن نطاق ضيق حول المستويات الحالية، إذ لا يوفر الحصاد والطقس محفزات جديدة.
- أوكرانيا (UA، أوديسا، شوفان علفي، FCA): اتجاه عرضي مع ميل طفيف للصعود؛ أي اضطراب إضافي في اللوجستيات بموانئ البحر الأسود أو الدانوب قد يوفر دعمًا هامشيًا لقيم الـ FCA، لكن القيود الأوسع على التصدير لا تزال تحد من قوة الارتفاعات.