خروج METRO من كازاخستان بحلول مارس 2027 يفتح المجال أمام موزعي خدمات غذائية جدد
سيؤدي انسحاب METRO من كازاخستان بحلول مارس 2027 إلى إغلاق ستة متاجر بنظام النقد والحمل وعمليات التوصيل، ما يعيد تشكيل إمدادات الأغذية لقطاع HoReCa ويفتح المجال أمام موزعين جدد.
سيؤدي قرار شركة METRO AG الانسحاب من كازاخستان بحلول نهاية مارس 2027 إلى إخراج لاعب دولي رئيسي في قطاعي البيع النقدي والحمل والجملة من سوق الخدمات الغذائية والبيع بالجملة في البلاد. وبينما لا تمثل هذه الأعمال سوى حصة صغيرة من مبيعات METRO العالمية، فإن الخروج سيعيد تشكيل هياكل التوريد المحلية لقطاعي الضيافة والمطاعم والمقاهي (HoReCa) وتجارة التجزئة المستقلة، بما يخلق اضطرابات قصيرة الأجل وفرصاً متوسطة الأجل للموزعين والموردين البدلاء.
سيتم إغلاق المتاجر الستة للبيع بالجملة في كازاخستان وأعمال التوصيل المرتبطة بها على مراحل، بعد أن خلصت مراجعة استراتيجية إلى أن الوحدة لم تتمكن من بناء مركز سوقي قوي بما يكفي لتحقيق نمو مستدام. وسيتأثر نحو 650 موظفاً مع قيام METRO بإنهاء عمليات حققت مبيعات تقارب 143 مليون يورو في السنة المالية 2024/25، أي ما يعادل نحو 0.4% من إيرادات المجموعة البالغة 32.4 مليار يورو. 【turn0search8】【turn0search10】
مقدمة
في 2 أكتوبر 2026، أكدت شركة توريد الأغذية بالجملة الدولية METRO AG أنها ستوقف أنشطتها التجارية في جمهورية كازاخستان في موعد أقصاه نهاية مارس 2027. ويأتي القرار بعد مراجعة مركزة للآفاق طويلة الأجل لعملياتها في كازاخستان، التي واجهت صعوبة في تأمين مركز سوقي قوي ومربح رغم الاستثمارات الكبيرة وتعديلات نموذج الأعمال. 【turn0search7】【turn0search10】
يشمل الانسحاب جميع منافذ البيع الستة بنظام النقد والحمل وخدمة التوصيل التي تزود الفنادق والمطاعم وشركات تقديم الطعام (HoReCa) وتجار التجزئة المستقلين. وعلى الرغم من أن كازاخستان سوق صغيرة نسبياً بالنسبة إلى METRO على مستوى المجموعة، فقد كانت السلسلة قناة جملة منظمة مهمة للمنتجات الغذائية المستوردة والمحلية، ما يعني أن إغلاقها سيكون له تأثير واضح على هياكل التوزيع المحلية واستراتيجيات الشراء في قطاعي الخدمات الغذائية وتجارة التجزئة. 【turn0search8】【turn0search9】
التأثير الفوري في السوق
على المدى القريب، من المرجح أن يؤدي الإغلاق التدريجي لـ METRO إلى تقليص طاقة تجارة الجملة المنظمة في المراكز الحضرية الرئيسية التي تتركز فيها متاجرها، ما قد يرفع تكاليف المعاملات والخدمات اللوجستية للمشترين في قطاع HoReCa الذين يعتمدون على الشراء الموحد بنظام النقد والحمل والتوصيل في الوقت المناسب. ومن المتوقع أن يستهدف تجار الجملة المحليون والإقليميون عملاء METRO، لكن دمج عقود التوريد ومسارات الخدمات اللوجستية الجديدة قد يستغرق وقتاً.
وبالنسبة إلى موردي الأغذية المعبأة والمشروبات والمنتجات المجمدة واللحوم الطازجة ومنتجات الألبان والفواكه والخضروات، فإن خروج METRO يزيل قناة منظمة للوصول إلى السوق جمعت بين منصات الجملة الفعلية وخدمات التوصيل المتخصصة. وفي غياب طاقة بديلة مماثلة على الفور، قد يواجه بعض الموردين في البداية انخفاضاً في أحجام الطلبات أو يضطرون إلى إعادة التفاوض على الأسعار وشروط الدفع مع موزعين بدلاء، ما يساهم في ضغوط قصيرة الأجل على الهوامش وتقلبات محلية في الأسعار ضمن الفئات الرئيسية.
اضطرابات سلسلة التوريد
من المرجح أن يؤدي إغلاق منصات الجملة الست وشبكة التوصيل الوطنية إلى اضطراب مؤقت في سلاسل توزيع الأغذية في كازاخستان. وقد يحتاج مشغلو قطاع HoReCa وتجار التجزئة المستقلون إلى تنويع عمليات الشراء عبر عدد من تجار الجملة الأصغر، أو قنوات الشراء المباشر من المستوردين، أو العقود المباشرة مع المنتجين المحليين، ما يزيد تكاليف التنسيق وتعقيد عمليات التوصيل.
لن تتأثر الخدمات اللوجستية للموانئ والحدود الخاصة بواردات الأغذية مباشرة بقرار METRO، لكن تدفقات الحاويات وحركة الشاحنات التي كانت تُجمع سابقاً عبر شبكة METRO ستحتاج إلى إعادة توجيه من خلال مستوردين وموزعين آخرين. وقد يؤدي ذلك إلى ازدحام قصير الأجل في مراكز التخزين البديلة، بينما يجري وضع اتفاقيات توزيع وأنظمة جديدة لإدارة المخزون.
وسيحتاج المنتجون المحليون الذين يوردون حالياً إلى METRO، ولا سيما في فئات اللحوم ومنتجات الألبان والمخبوزات والفواكه والخضروات والمواد الغذائية الأساسية، إلى تأمين منافذ بديلة بسرعة، سواء عبر سلاسل جملة أخرى أو موزعين إقليميين أو اتفاقيات توريد مباشرة مع مجموعات المطاعم الكبرى وسلاسل المتاجر. وقد تؤدي المرحلة الانتقالية إلى منافسة سعرية على مستوى الجملة، حتى مع تقلب بعض أسعار المستهلكين النهائيين أثناء عملية التكيف.
السلع التي قد تتأثر
- الأغذية المعبأة (السلع الأساسية والمواد الغذائية) – كانت METRO جهة رئيسية لتجميع المواد الغذائية الجافة والمعلبات والسلع الأساسية المعبأة، لذا فإن خروجها سيغير الأحجام والقوة التفاوضية في هذه الفئات على مستوى الجملة.
- اللحوم والدواجن الطازجة – قد يواجه المشترون في قطاعي HoReCa وتجارة التجزئة صعوبة مؤقتة في استبدال برامج توريد الذبائح والقطوعات الموحدة، ما يؤثر في اكتشاف الأسعار وشروط العقود الخاصة بالبروتينات المحلية والمستوردة.
- منتجات الألبان والجبن – سيتعين على تجار الجملة البدلاء استيعاب توزيع منظم ضمن سلسلة تبريد للأجبان والزبدة ومنتجات الألبان ذات القيمة المضافة، مع احتمال حدوث اختناقات قصيرة الأجل.
- الأغذية المجمدة والمبردة – دعمت قدرات METRO في التبريد والخدمات اللوجستية للمنتجات المجمدة واردات اللحوم والمأكولات البحرية والأغذية المصنعة المجمدة؛ وسيحتاج موزعون آخرون إلى التدخل أو زيادة طاقتهم.
- الفواكه والخضروات الطازجة – ستنتقل أحجام الجملة للمنتجات المحلية والمستوردة على حد سواء إلى أسواق الجملة والموزعين البدلاء، مع احتمال تغير معايير التصنيف والتعبئة وشروط الائتمان.
- المشروبات (الكحولية وغير الكحولية) – سيفقد موردو المشروبات ذات العلامات التجارية قناة منظمة للوصول إلى سوق HoReCa، وقد يتحولون إلى موزعي المشروبات المحليين أو إلى ترتيبات مباشرة مع سلاسل المطاعم والفنادق.
تداعيات التجارة الإقليمية
عملت وحدة METRO في كازاخستان كبوابة لخطوط مختارة من الأغذية والمشروبات المستوردة، بما في ذلك المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي وتركيا وروسيا ودول رابطة الدول المستقلة الأخرى. ولن يؤدي انسحابها إلى وقف هذه التدفقات، لكن قد يعاد توزيع أحجام الواردات ومجموعات العلامات التجارية نحو موزعين يركزون بدرجة أكبر على بلدان منشأ أو قطاعات منتجات محددة.
ومن المرجح أن يستفيد تجار الجملة المحليون ومشغلو البيع النقدي والحمل الإقليميون ومجموعات المتاجر الكبرى في كازاخستان، مع تنافسهم على استيعاب عملاء METRO من قطاع HoReCa وتجارة التجزئة المستقلة. وسيحتاج المصدرون الذين تربطهم علاقات قائمة بـ METRO Kazakhstan إلى تأمين شركاء محليين جدد أو المخاطرة بفقدان حضورهم على الرفوف وفي قوائم الطعام، خصوصاً بالنسبة إلى المنتجات المتميزة أو الفاخرة التي تعتمد على العرض الاحترافي وقدرات سلسلة التبريد.
وبما أن كازاخستان مثلت جزءاً صغيراً فقط من إجمالي مبيعات METRO العالمية، فمن غير المرجح أن يكون للخروج تأثير جوهري على الأسعار المرجعية الدولية للسلع الزراعية الرئيسية. ومع ذلك، قد يؤثر على المستوى الإقليمي في الموردين الذين يهيمنون على قطاعات مثل منتجات الألبان ذات المنشأ الأوروبي والأغذية المصنعة وبعض سلع البقالة ذات العلامات التجارية في الاقتصاد الأكثر انفتاحاً في آسيا الوسطى.
آفاق السوق
خلال الأرباع المقبلة، ينبغي للمراقبين توقع مرحلة انتقالية تتسم بتغير قوائم الموردين، وإعادة التفاوض على العقود، وبعض التقلبات المحلية في الأسعار وتوافر المنتجات عبر قنوات الخدمات الغذائية وتجارة التجزئة بالجملة في كازاخستان. ومن المرجح أن يكون التأثير أكثر وضوحاً في القطاعات ذات القيمة الأعلى، والمنتجات ذات العلامات التجارية والمستوردة، حيث تمتلك METRO قدرات قوية في إدارة الفئات.
وسيراقب المتداولون والموردون عن كثب مدى سرعة تدخل الموزعين البدلاء لتقديم مستويات خدمة مماثلة، فضلاً عن أي تحركات من جانب السلاسل الإقليمية لتوسيع انتشارها أو دمج قطاع تجارة الجملة المستقلة. وتشمل المؤشرات الرئيسية التي تجب متابعتها التغيرات في إحصاءات واردات الأغذية والمشروبات المصنعة، وفروق أسعار الجملة بين المنتجات المحلية والمستوردة، والإعلانات عن شراكات توزيع جديدة تستهدف قاعدة عملاء METRO السابقة.
رؤية CMB للسوق
استراتيجياً، يسلط خروج METRO الضوء على التحديات التي قد تواجهها مجموعات البيع النقدي والحمل الدولية في الأسواق الناشئة متوسطة الحجم، حيث يصعب تحقيق الحجم والتميز. وبالنسبة إلى موردي السلع والمنتجات الغذائية، فإن التطور لا يتعلق بفقدان الطلب المطلق بقدر ما يتعلق بإعادة تشكيل خريطة التوزيع في كازاخستان.
وتتاح للموردين الذين يتمتعون بخدمات لوجستية تنافسية وقدرة على العمل عبر موزعين محليين فرصة لزيادة حصتهم مع إعادة رسم قنوات الوصول إلى السوق. وينبغي للمستوردين والمصدرين والمتداولين النشطين في آسيا الوسطى التواصل مبكراً مع الشركاء البدلاء المتخصصين في تجارة الجملة وقطاع HoReCa، لضمان استمرارية الأحجام وحماية ظهور العلامات التجارية مع تخارج METRO من السوق بحلول مارس 2027.