دعم سعر الحد الأدنى الهندي يستقر للفول السوداني في حين تظل أسعار تصدير الفستق ثابتة
برنامج شراء الفول السوداني المدعوم بسعر الحد الأدنى في الهند يخفف الضغط عن المزارعين وسط ضعف أسعار الكريف، بينما تظل عروض تصدير الفستق المقومة باليورو مستقرة إلى حد كبير.
الأسعار
تظل الأسعار الإرشادية لتصدير الفستق الهندي في منتصف يوليو 2026 مستقرة إلى حد كبير باليورو، مع بقاء معظم الدرجات دون تغيير خلال الأسابيع الأخيرة. وتواصل أصناف "جافا" الممتازة تحقيق علاوة سعرية واضحة مقارنة بالأصناف العريضة (bold)، ما يعكس محدودية المعروض وقوة الطلب من قطاع الوجبات الخفيفة. وتبقى عروض الفستق الخام البرازيلي أعلى قليلاً من الفستق الهندي العريض، مما يحد من قدرة المصدّرين الهنود على تنفيذ زيادات سعرية قوية.
العرض والطلب
سمحت الهند بشراء 41,718 طن متري من الفول السوداني لمحصول صيف 2026 في ولاية أوتار براديش ضمن برنامج دعم الأسعار، إلى جانب مخصصات كبيرة لمحصولي المونغ والأوريد في عدة ولايات. ويأتي ذلك بعد تقارير عن تداول سلع زراعية رئيسية بأسعار تقل عن سعر الحد الأدنى خلال موسم الكريف الحالي، ما دفع الحكومة المركزية للتدخل لحماية المزارعين من البيع الاضطراري. ويعد البرنامج جزءاً من مسعى أوسع لزيادة إنتاج البقول والبذور الزيتية محلياً، وتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي.
تتأخر زراعة الكريف 2026 في عموم الهند مقارنة بالعام الماضي، حيث تشير البيانات الرسمية والخاصة إلى عجز بمعدلات من رقمين في المساحات المزروعة، ناجم عن بداية بطيئة وغير منتظمة للرياح الموسمية. وتعد البذور الزيتية – بما فيها الفول السوداني – من بين الأكثر تضرراً، إلى جانب البقول، إذ أدت فجوات الهطول المطري إلى تأخير الزراعة في عدد من الولايات الرئيسية المنتجة. ورغم تحسن نشاط الرياح الموسمية مؤخراً، فإن أي نقص إضافي في الأمطار أواخر يوليو سيزيد من مخاطر انخفاض الغلال، ما يدعم ميلاً صعودياً طفيفاً في أسعار الفول السوداني ومنتجات الفستق المرتبطة به.
الأساسيات
يتيح برنامج دعم الأسعار للحكومة، عبر وكالات محددة، شراء البذور الزيتية مثل الفول السوداني كلما هبطت الأسعار السوقية عن سعر الحد الأدنى، بما يعادل عملياً وضع أرضية لأسعار المزرعة. ومن شأن كميات الشراء المعتمدة حديثاً في ولايات أوتار براديش، وغوجارات، وتاميل نادو، وهاريانا أن تساعد في امتصاص حصة ملموسة من الإنتاج، لا سيما في المناطق التي أدت فيها الأسعار الفورية الضعيفة وتأخر الأمطار الموسمية إلى تدهور معنويات المزارعين.
ومن خلال ضمان عوائد مجزية عند مستوى سعر الحد الأدنى، تستهدف السلطات الحفاظ على أو حتى توسيع المساحات المزروعة بالبقول والبذور الزيتية رغم ضعف الأسعار الحالي. وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية خاصة في ظل استمرار اعتماد الهند على الواردات لعدد من البقول والزيوت النباتية، كما أنها تدعم مجمع الفستق بشكل غير مباشر عبر تحسين اقتصاديات زراعة الفول السوداني. وستعتمد فعالية التنفيذ على سرعة فتح مراكز الشراء، وسلاسة العمليات اللوجستية، وسرعة سداد المدفوعات للمزارعين، لمنعهم من البيع القسري في سوق مفتوحة ضعيفة الأسعار.
الطقس وآفاق المحصول
كان أداء الرياح الموسمية حتى الآن في موسم 2026 غير متجانس، إذ شهدت نسبة كبيرة من المناطق الهندية كميات مطر ناقصة إلى ناقصة بشدة حتى منتصف يوليو. وشهدت أحزمة زراعة الفول السوداني في غرب وجنوب الهند نوافذ زراعة متأخرة، وفي بعض الجيوب الحاجة إلى إعادة الزراعة. وتشير التوقعات إلى تعافٍ تدريجي في شدة الهطول المطري، ما ينبغي أن يساعد على تعويض التأخير في الزراعة، لكن عجز رطوبة التربة وقصر الموسم الفعلي للنمو قد يحدان من إمكانات الغلة.
وبالنسبة للسوق العالمية، يعني ذلك وجود مخاطر صعودية ما على أسعار تصدير الفستق الهندي في وقت لاحق من الموسم إذا خيبت الغلال التوقعات أو إذا أدت مشتريات الحكومة عند سعر الحد الأدنى إلى تشديد المعروض الحر. ومع ذلك، تشير مؤشرات منتصف يوليو الحالية إلى عدم وجود نقص فوري، فيما تشكل العروض التنافسية من البرازيل سقفاً للارتفاعات الحادة على المدى القريب، مما يُبقي توازن السوق العام متشدداً بشكل معتدل ولكن من دون تحول صريح إلى اتجاه صعودي قوي.
آفاق التداول (خلال 2–4 أسابيع)
- المستوردون في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: استغلال هيكل الأسعار المسطح الحالي المقوم باليورو لتمديد التغطية بشكل محدود حتى الربع الرابع، مع إعطاء الأولوية للأصناف الهندية العريضة حيث إن دعم سعر الحد الأدنى وتأخر الزراعة قد يرفعان تكاليف الإحلال لاحقاً.
- المقشرون والمصدّرون الهنود: تحوط جزء من المبيعات الآجلة، لكن تجنب الخصومات العميقة؛ إذ تشير مخاطر الطقس وبرنامج شراء الحكومة عند سعر الحد الأدنى إلى عدم ملاءمة التسعير المنخفض العدواني للعقود الجديدة.
- مشترو الأعلاف وأعلاف الطيور: الإبقاء حالياً على استراتيجية الشراء في الوقت المناسب فقط، إذ يظل الفستق المخصص لأعلاف الطيور متوافراً بوفرة ويتحرك بشكل وثيق مع سوق الأصناف العريضة المستقرة.
التوجه السعري خلال 3 أيام
- الهند (غوجارات – غوندال، نيودلهي، أساس التصدير): حركة أفقية إلى ميل طفيف للصعود باليورو، مع تقديم أخبار سعر الحد الأدنى وتحديثات الرياح الموسمية دعماً محدوداً للاتجاه الصعودي.
- البرازيل (FOB، فستق خام): مستقر إلى حد كبير باليورو، ويعمل كسقف أمام موجات ارتفاع قوية في عروض التصدير الهندية.