ارتفاع طفيف في أسعار الشعير العلفي الألماني مع استمرار شح المعروض القريب
ارتفاع طفيف في أسعار الشعير العلفي في سكسونيا السفلى بألمانيا مدفوعاً ببيع حصاد حذر وطلب علفي مستقر مع حدٍ لصعود الأسعار بفعل العروض التنافسية من منطقة البحر الأسود.
الأسعار
تشير الصفقات الأخيرة إلى تداول الشعير العلفي الألماني تسليم مخزن درينتفيده (EXW) حول 0.196 يورو/كغ (≈196 يورو/طن)، بزيادة تقارب 2% مقارنة بالأسبوع الماضي، وعند الحد الأعلى من نطاق أسعار يوليو المحلية. تظل عروض الشعير العلفي الأوكراني القريب تسليم ميناء أوديسا (FOB) وكييف (FCA) أرخص قليلاً على أساس سعر التسليم على ظهر السفينة/الشاحنة، لكنها أقل تنافسية بعد احتساب تكاليف الخدمات اللوجستية إلى ألمانيا.
العرض والطلب
تبدو موازين الشعير في الاتحاد الأوروبي لموسم 2026/27 مريحة نسبياً، إذ تشير أحدث التوقعات قصيرة الأجل للمفوضية الأوروبية إلى توافر جيد للحبوب بالرغم من المخاطر المرتبطة بالطقس وضعف النمو الاقتصادي الكلي. ومع ذلك، تبقى ألمانيا مستهلكاً مهماً للشعير العلفي، فيما يحافظ الطلب المحلي من مصانع الأعلاف المركبة على متانته، ما يوفر أرضية صلبة للأسعار القريبة.
تتواصل تدفقات التصدير من منطقة البحر الأسود من أوكرانيا وروسيا، حيث تؤكد البيانات الأسبوعية استمرار شحنات الشعير وغيره من الحبوب عبر الموانئ البحرية العميقة، حتى وإن تذبذبت الأحجام. وتعمل هذه التدفقات على تثبيت قيم الشعير في السوق الدولية وتحد من احتمالات صعود حاد للأسعار الألمانية. ومع ذلك، تعني تكاليف الشحن وعلاوات المخاطر والفروق في الجودة أن مصانع الأعلاف المحلية في ألمانيا تعتمد حالياً بشكل رئيسي على الإمدادات المحلية لعمليات التسليم قصيرة المسافة.
الطقس وسياق الحصاد (ألمانيا)
بالنسبة لدرينتفيده والمناطق المحيطة في سكسونيا السفلى، من المتوقع خلال الأيام الثلاثة المقبلة (22–24 يوليو) أن يكون الطقس غائماً في الغالب مع أمطار خفيفة متفرقة، ودرجات حرارة عظمى نهارية بين 21–23 درجة مئوية وليالٍ باردة بحدود 10–13 درجة مئوية. هذا النمط يقلل من سرعة الجفاف في الحقول لكنه يحد أيضاً من إجهاد الحرارة، وهو ما يعد إيجابياً عموماً لامتلاء الحبوب في الحقول المتأخرة، مع تأخير مؤقت لبعض أعمال الحصاد.
وعلى نطاق أوسع داخل الاتحاد الأوروبي، أبرزت المتابعات الأخيرة تعرض المحاصيل لإجهاد مائي في أجزاء من غرب ووسط أوروبا، بما في ذلك بعض المناطق في ألمانيا، في وقت سابق من الموسم. ومع ذلك، تبدو الأوضاع الحالية في شمال ألمانيا معتدلة وليست متطرفة، ما يشير إلى مخاطر موضعية فقط على غلال الشعير الربيعي، ويدعم رؤية توافر إقليمي كافٍ، وإن كان مع بعض التباين في الجودة.
الأساسيات ونبرة السوق
تشير تحليلات السوق قصيرة الأجل في الاتحاد الأوروبي إلى توفر قوي بوجه عام في إمدادات الحبوب في 2026، على الرغم من أن تكاليف الطاقة وعدم اليقين الاقتصادي الكلي يضيفان قدراً من التقلب إلى أسواق الأعلاف. وبالنسبة للشعير تحديداً، أظهرت التقديرات الرسمية السابقة للاتحاد الأوروبي إنتاجاً أعلى ومخزونات نهاية موسم أكبر قليلاً مقارنة بالمواسم السابقة، ما يعزز صورة سوق متوازنة إلى حد كبير.
في ألمانيا، تشير المؤشرات الوطنية إلى تداول أسعار شعير التخمير (المالت) في نطاق أوائل 200 يورو/طن، مع اتجاه إيجابي لكن معتدل حتى أوائل يوليو. ويتداول الشعير العلفي عادة بخصم مقارنة بشعير المالت، وتتسق القيم الحالية في درينتفيده مع هذا الفارق السعري. النبرة العامة للسوق متماسكة لكنها ليست مفرطة السخونة، مع تركيز المتعاملين بصورة أكبر على تنفيذ الصفقات والجودة بدلاً من اتخاذ مراكز مضاربية عدوانية.
آفاق التداول ونظرة سعرية لثلاثة أيام
- مشترو الأعلاف (ألمانيا): يُنصح بالنظر في تغطية احتياجات أغسطس الفورية قريباً، نظراً لضعف ضغط البيع المرتبط بالحصاد، ولأن البدائل الأوكرانية أرخص هامشياً فقط بعد احتساب تكاليف اللوجستيات وعلاوات المخاطر.
- المزارعون البائعون: مع تموضع الأسعار عند قمة النطاق الأخير لكن مع سقف تفرضه منافسة البحر الأسود، تبدو استراتيجية البيع المتدرج عند أي ارتفاع إضافي بواقع 2–4 يورو/طن خياراً حكيماً.
- المصدرون: ينبغي مراقبة أسعار التسليم على ظهر السفينة (FOB) في البحر الأسود وتكاليف الشحن عن كثب؛ إذ قد تفتح تحسنات طفيفة في أساس الأسعار نوافذ قصيرة الأجل إلى أسواق الأعلاف في البحر المتوسط.
مؤشر سعري إقليمي لثلاثة أيام (ألمانيا، شعير علفي EXW درينتفيده)
- اليوم (22 يوليو): ≈195–197 يورو/طن
- اليومان المقبلان (1–2 يوم): ميل طفيف للصعود، ≈195–200 يورو/طن، بافتراض استمرار حذر المزارعين في البيع واستقرار الطلب.
- عوامل المخاطر: تسارع غير متوقع في وتيرة الحصاد أو تراجع أسعار منطقة البحر الأسود قد يحدان من المكاسب أو يعكسا الاتجاه؛ في المقابل فإن مزيداً من تأخيرات الحصاد بسبب الأمطار ومخاوف الجودة سيكونان عامل دعم معتدل.