ثبات في الشعير لكن مخاطر البحر الأسود وارتفاع القمح يُبقيان احتمالات الصعود قائمة
تحديث موجز لسوق الشعير في يوليو: أسعار مستقرة في الاتحاد الأوروبي والبحر الأسود، دعم من ارتفاع القمح، مخاطر لوجستية في البحر الأسود، وتوقعات 3 أيام باليورو.
الأسعار
عقود شعير الأعلاف الأسترالي في بورصة سيدني مستقرة على امتداد منحنى الآجال، حيث يجري تداول عقد يوليو 2026 قرب 303 دولارات أسترالية/طن والعقود المؤجلة حتى يناير 2029 حول 326 دولاراً أسترالياً/طن، دون تغيير منذ 13 يوليو، ومن دون أحجام تداول، ما يشير إلى توقف مؤقت بعد موجة ارتفاع الحبوب الأخيرة.
في السوق الفعلي للاتحاد الأوروبي، تبقى مؤشرات شعير الأعلاف الألماني حول درِنتْفِده مستقرة قرب 187 يورو/طن تسليم من المخزن (EXW)، بينما تراجعت عروض الشعير الأوكراني من أوديسا وكييف بشكل طفيف فقط في الأيام الأخيرة، رغم ضغوط الحصاد وضعف الطلب التصديري. ويُسعَّر شعير الأعلاف من منطقة البحر الأسود للشحنات الكبيرة حول 215–220 دولاراً/طن (FOB)، ما يعادل تقريباً 198–203 يورو/طن بحسب تكاليف الشحن وسعر الصرف، وهو ما يبقي الفارق السعري ضيقاً مقارنة بالقيم الداخلية في الاتحاد الأوروبي.
العرض والطلب
الشعير يستفيد من قصة القمح. فقد أدى ارتفاع قوي في القمح نهاية الأسبوع الماضي، مدفوعاً بمخاوف بشأن لوجستيات البحر الأسود وانخفاض مخزونات القمح الأمريكية، إلى تحسين المعنويات عبر حبوب الأعلاف. في ألمانيا، ارتفع قمح الأعلاف للتسليم في يوليو بمقدار 7 يورو/طن إلى 208 يورو/طن، بينما زاد قمح الفئة B في هامبورغ بمقدار 9 يورو/طن إلى 209 يورو/طن، وهو أعلى مستوى في ما يقرب من عام، مما شجع على بيع الكميات المتبقية من محصول العام القديم.
في الوقت نفسه، تظل مؤشرات إمدادات القمح العالمية مريحة إلى حد كبير. الصادرات الروسية موسمية منخفضة في يوليو، كما جرى تعديل تقديرات محصول القمح الأوكراني بالزيادة، ما يقلل من المخاوف الفورية بشأن نقص الإمدادات. هذا المشهد يحد من الأثر الصعودي المنتقل إلى الشعير: فمن المتوقع أن يرتفع إنتاج ومخزونات الشعير في الاتحاد الأوروبي لموسم 2025/26 مقارنة بالسنوات الأخيرة، وبرامج التصدير – رغم قوتها – لا تزال حتى الآن لا تضغط على الإمدادات المتاحة.
مخاطر البحر الأسود واللوجستيات
عامل الخطر الرئيسي هو تطور الوضع الأمني واللوجستي في البحر الأسود. يبدو أن حركة الشحن عبر مضيق كيرتش متوقفة، فيما هاجمت روسيا مجدداً ناقلات بضائع سائبة قرب الموانئ الأوكرانية العميقة في منطقة أوديسا. ورغم أن السلطات الروسية لم تؤكد رسمياً إغلاقاً طويل الأمد، فإن أي تعطل ممتد قد يشدد تدفقات الحبوب المنقولة بحراً.
حتى الآن، لم تُظهر أسعار القمح في موانئ التصدير الروسية رد فعل كبيراً، وتُوصَف المستويات الحالية بأنها غير كافية للمزارع الروسية في ظل ارتفاع تكاليف الديزل والنقل، مما يحد من رغبة المبيعات من المناطق الداخلية. بالنسبة للشعير، يعني هذا أنه رغم بقاء التوافر الفعلي في منطقة البحر الأسود مناسباً، فإن علاوة المخاطر على الشحن والتأمين والتوقيت آخذة في الارتفاع، لا سيما لشحنات شعير الأعلاف الخارجة من أوديسا، والتي تواجه أيضاً ضغوطاً نزولية خفيفة من حصاد المحصول الجديد في أوكرانيا.
الأساسيات والطقس
أساسيات سوق الشعير في الاتحاد الأوروبي قوية نسبياً. تُظهر التقديرات الرسمية الحديثة ارتفاع إنتاج الشعير في الاتحاد الأوروبي في موسم 2025/26 إلى نحو 55–56 مليون طن مع تحسن الغلال، وإجمالي إمدادات يتجاوز 62 مليون طن، وتزايداً طفيفاً في المخزونات النهائية، وذلك رغم بقاء الصادرات قوية ونمو استهلاك الأعلاف. هذا يوفر وسادة أمان أمام الصدمات اللوجستية القصيرة الأجل.
الطقس في مناطق الشعير الرئيسية موسمي دافئ لكنه ليس حرجاً بعد. في أوكرانيا، يسود طقس حار في يوليو مع بعض الزخات المطرية، مما يدعم تقدم الحصاد لكنه يسلط الضوء أيضاً على الحاجة إلى لوجستيات فعالة من المزرعة إلى الميناء. في أوروبا الغربية والوسطى، يجري الحصاد بوتيرة تتقدم على متوسط السنوات الخمس، ما يضيف إمدادات قريبة الأجل إلى السوق ويحد من القفزات السعرية الحادة في شعير الأعلاف رغم الارتفاع المدفوع بالقمح.
آفاق التداول
- مستخدمي الأعلاف في الاتحاد الأوروبي: النظر في تغطية معتدلة لاحتياجات الشعير للربعين الثالث والرابع بينما تظل الأسعار أعلى بقليل فقط من القيعان الأخيرة، والفوارق مع قمح الأعلاف ما زالت قابلة للإدارة. يُستحسن ترك جزء من الكميات مفتوحاً للاستفادة إذا هدأ ارتفاع القمح.
- المنتجون في ألمانيا والاتحاد الأوروبي: استغلال قوة القمح الحالية واستقرار عروض شراء الشعير لتسويق الكميات المتبقية من محصول العام القديم، خاصة في حال محدودية الطاقة التخزينية. بالنسبة للمحصول الجديد، يُفضَّل زيادة المبيعات تدريجياً عند أي ارتفاعات إضافية يقودها القمح بدلاً من البيع عند مستويات العقود الآجلة المستقرة حالياً.
- المستوردون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا/تركيا: ما تزال أسعار شعير البحر الأسود تنافسية مقومة باليورو. يُنصَح بتوزيع المشتريات زمنياً وتنويع المصادر بين البحر الأسود ومنشأ الاتحاد الأوروبي تحسباً لتصاعد أي اضطرابات في مضيق كيرتش أو الموانئ العميقة.
- مراقبة المخاطر: متابعة أي تصعيد في الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية وأي تغييرات في ضرائب التصدير الروسية أو أسعار الشحن، إذ يمكن أن توسّع هذه العوامل الفوارق السعرية على أساس FOB وترفع أسعار الشعير سريعاً.
مؤشر الاتجاه السعري خلال 3 أيام (يورو)
- ألمانيا (شعير أعلاف داخلي، EXW): اتجاه عرضي إلى أكثر صلابة قليلاً؛ نطاق ≈ 185–190 يورو/طن مع دعم قوة القمح للعروض، لكن الحصاد يحد من الصعود.
- أوكرانيا (شعير أعلاف أوديسا/كييف): ميل هبوطي طفيف على أساس FOB/CPT في الأجل القريب جداً بسبب ضغط الحصاد، لكن توجد أرضية سعرية قرب 165–180 يورو/طن مع استمرار علاوات الشحن والمخاطر.
- البحر الأسود FOB (30,000 طن+): مستقر في الغالب حول 198–203 يورو/طن؛ الاتجاه يعتمد على عقود القمح الآجلة وأي مستجدات في منطقة البحر الأسود.