تضعف العقود الآجلة لزيت النخيل الماليزي مع تغلب المخزونات القياسية وعدم اليقين الضريبي على قوة الصادرات. نظرة موجزة على الأسعار والمخزونات وتدفقات التجارة.
الأسعار
تراجعت العقود الآجلة لزيت النخيل الماليزي، إذ انخفض عقد يناير بنحو 1.21% إلى حوالي US$1,184 للطن، وفقًا لآخر جلسة تداول، مواكبًا الانخفاضات في الأشهر القريبة على منصة بورصة ماليزيا للمشتقات. ويتماشى هذا التراجع مع الضعف الأوسع في أسواق الزيوت الصالحة للأكل والطاقة، ما يقلل جاذبية زيت النخيل كلقيم لإنتاج الوقود الحيوي.
تتماسك الأسعار حاليًا دون MYR 4,700 للطن، بعدما اختبرت الدعم قرب MYR 4,500، فيما يسعّر المتداولون توقعات بارتفاع المخزونات وغياب تأكيد بشأن إعفاء ماليزيا من رسوم التصدير. وقد حدّ ضعف الرينغيت وارتفاع أسعار النفط الخام أحيانًا من الهبوط، لكن المعنويات لا تزال هشة قبيل صدور بيانات MPOB المقبلة واستمرار مناقشات السياسات.
العرض والطلب
تملك ماليزيا مخزونات قياسية بعدما قفزت مخزونات زيت النخيل في سبتمبر بنسبة 24.5% على أساس شهري إلى نحو 3.51 مليون طن، مدفوعة بارتفاع نسبته 16.5% في إنتاج زيت النخيل الخام وتراجع الصادرات. وتشير تقديرات الصناعة والاستطلاعات حاليًا إلى احتمال ارتفاع مخزونات نهاية أكتوبر أكثر، لتقترب من نحو 3.75–3.81 مليون طن، ما يؤكد وجود فائض في المعروض المحلي رغم قوة الطلب على الصادرات.
وعلى جانب الطلب، انتعشت الصادرات بقوة، إذ أفاد مسّاحو الشحن بزيادة شهرية في الشحنات بنحو 40–70% في أكتوبر، بدعم من مشتريات الهند السابقة لمهرجان ديوالي واستمرار الاهتمام من وجهات رئيسية أخرى. ومع ذلك، شجعت الأسعار المرتفعة وتوافر الزيوت المنافسة بكثرة بعض المشترين الحساسين للأسعار على تنويع مشترياتهم بعيدًا عن زيت النخيل، ما قلل جزئيًا من أثر قوة الشحنات.
الأساسيات والسياسات
يتمثل المحرك الأساسي للعوامل الجوهرية في التوقعات بزيادة أخرى في المخزونات الماليزية وسط ذروة الإنتاج الموسمية. ويتوقع المشاركون في السوق حاليًا مخزونات عند حوالي 3.75–3.76 مليون طن، مع تقديرات أعلى قليلًا، ما يعزز المخاوف من أن طاقة التخزين في المناطق الرئيسية المنتجة تقترب من حدودها وأن المصانع قد تواجه صعوبة في تصريف الإنتاج إذا تباطأ الطلب.
لذلك دعت مجموعات صناعية إلى إعفاء مؤقت من رسوم تصدير زيت النخيل الخام البالغة 10% في ماليزيا لتحسين القدرة التنافسية وتسريع خفض المخزونات. وحتى أوائل نوفمبر، لا تزال الحكومة تراجع هذه المقترحات ولم تعلن تعليق الرسوم، ما يبقي عنصرًا من مخاطر السياسة حاضرًا بقوة في السوق. وفي الوقت نفسه، خفضت إندونيسيا بالفعل رسوم التصدير والضريبة معًا بنحو 20% من خلال خفض السعر المرجعي، ما يزيد حدة المنافسة الإقليمية على الطلب التصديري.
توقعات الطقس والإنتاج
لا تزال الظروف الجوية في ماليزيا وإندونيسيا داعمة إلى حد كبير للإنتاج على المدى القريب، مع عدم الإبلاغ عن اضطرابات كبيرة خلال الأسابيع الماضية. ويدعم ذلك التوقعات ببقاء الإنتاج مرتفعًا موسميًا حتى نهاية العام، ما قد يحافظ على ارتفاع المخزونات ما لم تظل الصادرات قوية بصورة استثنائية.
وبالنظر إلى عام 2027، لا تزال معظم التوقعات متوسطة الأجل تفترض غلات قوية نسبيًا مقارنة بالمتوسطات التاريخية، ما يشير إلى أن إعادة بناء المخزونات قد تستمر ما لم يتسارع الطلب أو يحدث امتصاص كبير مدفوع بإنتاج الوقود الحيوي. وستكون أي تحولات نحو طقس أقل ملاءمة أو تشديد في تفويضات الوقود الحيوي محفزات صعودية رئيسية تجدر متابعتها.
آفاق التداول
- لا يزال الميل على المدى القصير هبوطيًا بشكل طفيف إلى جانبي، طالما يُنظر إلى المخزونات الماليزية على أنها تتجه للارتفاع نحو مستوى 3.75 مليون طن أو فوقه، ولم يتم تأكيد أي إعفاء من رسوم التصدير.
- تحد قوة صادرات أكتوبر ودعم أسواق الطاقة من مخاطر الهبوط؛ وقد تجذب الانخفاضات الحادة دون مناطق الدعم الأخيرة عمليات شراء تجارية وتغطية مراكز البيع على المكشوف.
- تعتمد احتمالات الصعود على مفاجأة سياسية، مثل التعليق المؤقت لرسوم تصدير زيت النخيل الخام، أو تراجع مسار الإنتاج، أو تجدد ارتفاع الزيوت المنافسة والنفط الخام بما يحسن القيمة النسبية لزيت النخيل.
التوقع الاتجاهي لـ 3 أيام (البورصات الرئيسية)
- العقود الآجلة لزيت النخيل الخام في بورصة ماليزيا (القريبة ويناير): يميل الاتجاه إلى تداول ضمن نطاق مع ميل طفيف للضعف، مع ظهور اهتمام بيعي عند الارتفاعات بينما ينتظر السوق تقرير MPOB في 10 نوفمبر وأي وضوح بشأن تغييرات رسوم التصدير.
- مجمع الزيوت الصالحة للأكل عالميًا (معايير زيت الصويا/الزيوت اللينة): من المتوقع أن يتداول بصورة متباينة؛ فأي ضعف متجدد سيحد من ارتفاع زيت النخيل، بينما قد يوفر الارتداد دعمًا محدودًا قصير الأجل للعقود الآجلة لزيت النخيل الخام.