تراجع في سوق البigeon pea (تور) رغم تشدد آفاق إمدادات الكريف
تراجعت أسعار البigeon pea (تور) رغم بطء زراعة الكريف وتراجع الواردات. يظل دال التور المصنع قويًا بدعم من الطلب المستقر؛ والتوقعات تشير إلى عودة الدعم السعري.
الأسعار
كانت أسواق التور الدولية متباينة؛ إذ ارتفع تور الليمون من منشأ ميانمار لشحنات يونيو–يوليو بنحو 5 دولارات للطن ليصل إلى حوالي 840 دولارًا للطن C&F، بينما ظل تور منشأ السودان مستقرًا قرب 825 دولارًا للطن C&F. وتم تسعير التور الأبيض من موزمبيق لشحنات سبتمبر–أكتوبر عند 605–610 دولارات للطن C&F، وتور الجاجري عند 595–600 دولارًا للطن C&F، ما يشير إلى ثبات نسبي في الأسعار الآجلة.
في الهند، ضعفت أسعار التور الكامل في السوق المحلية بنحو 100 روبية للقنطار خلال الأسبوع رغم تشدد آفاق المعروض المستقبلي. تم تداول تور الليمون القياسي قرب 8,000 روبية للقنطار، في حين تراجع تور منشأ كارناتاكا إلى حوالي 8,400 روبية للقنطار. في المقابل، ظل دال التور المصنع متماسكًا، مع تداول التور المجروش حول 11,000–11,200 روبية للقنطار والدرجات المصقولة عند 11,500–11,700 روبية للقنطار، مدعومًا باستقرار الطلب التجزئي وبطء تمرير ضعف الأسعار الفورية.
العرض والطلب
وفقًا لوزارة الزراعة، تباطأت زراعة التور ضمن موسم الكريف بشكل ملحوظ. حتى 12 يونيو، جرى زرع نحو 9,000 هكتار فقط مقابل 21,000 هكتار في نفس الفترة من العام الماضي، أي انخفاض بأكثر من 50%. أظهرت ولاية غوجارات بعض التحسن، لكن إجمالي المساحات المزروعة ما زال أقل من المعتاد بسبب حالة عدم اليقين بشأن الرياح الموسمية وعدم انتظام الأمطار في بداية الموسم. وتؤكد البيانات الأخيرة على مستوى الهند تأخرًا أوسع في زراعة الكريف، مع تراجع إجمالي المساحات المزروعة بأكثر من 20% على أساس سنوي حتى أواخر يونيو وسط عجز في الأمطار يناهز 40% دون متوسط الفترة الطويلة، وهو ما يبرز مخاطر تراجع إنتاج البقول.
من ناحية الطلب، يظل استهلاك الأسر من دال التور مستقرًا نسبيًا، مدعومًا بمكانته الغذائية الأساسية ومحدودية إمكانية استبداله في كثير من الأنماط الغذائية الإقليمية. ويتوقع تجار أن يتحسن طلب دال التور في الأشهر المقبلة مع اقتراب مواسم الأعياد وحفلات الزفاف ومع شروع المشترين تدريجيًا في إعادة بناء المخزونات التشغيلية. ومن المرجح أن يؤدي هذا التعافي المتوقع في الطلب، إلى جانب تأخر الزراعة وتقييد تدفقات الواردات، إلى تشديد ميزان العرض والطلب في وقت لاحق من الموسم، حتى وإن كانت الزيادات قصيرة الأجل في المعروض وضغوط البيع قد ضغطت على الأسعار حاليًا.
الأساسيات والطقس
يبدو أن ضعف الأسعار الحالي يرجع بالأساس إلى عوامل فنية ومعنويات السوق أكثر من كونه يعكس أساسيات مريحة. فالواردات المنخفضة، واستقرار إلى ارتفاع طفيف في عروض C&F من ميانمار، والانخفاض الحاد على أساس سنوي في المساحات المزروعة مبكرًا ضمن موسم الكريف، كلها تشير إلى آفاق أكثر تشددًا على المستوى الهيكلي. ومع كون نافذة الزراعة الأساسية للتور تمتد عادة من الأسبوع الأخير من يونيو حتى منتصف يوليو، فإن كل أسبوع من التأخير يزيد مخاطر انخفاض الغلة وتراجع الإنتاج النهائي.
يبقى الطقس العامل الحاسم خلال الأسابيع من 2 إلى 4 المقبلة. بعد يونيو بطيء كانت فيه أمطار الرياح الموسمية أقل من المعدل الطبيعي بنحو 40%، تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الهندية تحسن الأمطار في منطقة قلب الرياح الموسمية في النصف الأول من يوليو، ما ينبغي أن يسرّع وتيرة زراعة البقول، بما فيها التور. وإذا تحققت هذه الأمطار وتمكن المزارعون من الزراعة ضمن النافذة المثلى، فسيجري التخفيف من بعض مخاطر الإنتاج لكن دون إزالتها بالكامل. وعلى العكس، فإن أي تأخيرات جديدة أو فجوات في هطول الأمطار على المستوى الإقليمي ستدعم السيناريو الصعودي متوسط الأجل للتور ودال التور.
التوقعات التداولية
- المدى القصير (1–3 أسابيع): قد يشهد التور الكامل في السوق المحلية هبوطًا إضافيًا محدودًا مع بدء تسعير أخبار تأخر الزراعة وتحسن توقعات الرياح الموسمية. الفارق القوي بين التور الكامل والدال المصنع يشير إلى وجود دعم كامن من جانب الطلب.
- المدى المتوسط (الربع الثالث–الربع الرابع 2026): إذا لم تلحق المساحات المزروعة بالوتيرة الطبيعية بشكل ملموس بحلول منتصف يوليو، فمن المرجح أن يدعم تشدد المعروض تعافيًا تدريجيًا في أسعار التور، لا سيما مع دخول نافذة الطلب المدفوعة بمواسم الأعياد. وقد تضيق هوامش الاستيراد إذا ارتفعت عروض C&F بفعل زيادة اهتمام المشترين من الهند.
- عوامل المخاطرة: عودة سريعة إلى أوضاع أمطار طبيعية تسمح بتعويض سريع في وتيرة الزراعة، أو تدخلات حكومية (حدود للمخزون أو إجراءات استيراد)، أو ترشيد للطلب عند مستويات أسعار تجزئة أعلى قد يحد من الاتجاه الصعودي. وعلى الجانب الآخر، فإن استمرار عجز الأمطار الموسمية أو مشكلات النقل في مناطق المنشأ الرئيسية سيضيف مخاطر صعودية.
نظرة استرشادية لمدة 3 أيام
خلال أيام التداول الثلاثة المقبلة، من المتوقع أن تظل أسواق التور ودال التور ضمن نطاقات سعرية ضيقة مع ميل طفيف للصعود، بينما يترقب المشاركون بيانات محدثة عن الزراعة والأمطار. وقد تشهد الأسواق الفعلية عمليات إعادة تخزين انتقائية عند المستويات المنخفضة، في حين يُرجح أن يحافظ المصنعون على عروض قوية لدال التور، بما يبقي سلسلة القيمة منحازة لصالح المنتج المصنع.