عقود الشوفان في بورصة شيكاغو تقتفي مكاسب يقودها القمح بعد صدمة في بيانات المساحات من وزارة الزراعة الأمريكية، بينما تبقى أسعار الشوفان العلفي الألماني والأوكراني مستقرة. نظرة مستقبلية ومحركات السوق وأفكار تداول في عرض واحد.
الأسعار
تحركت عقود الشوفان القريبة الأجل في بورصة شيكاغو صعوداً في ظل الزخم الذي يقوده القمح، مع تسجيل عقد الشهر الأقرب مكاسب يومية مماثلة لحركة 2–3% التي شهدها مجمع القمح الأوسع في شيكاغو بعد صدور تقارير المساحات والمخزونات من وزارة الزراعة الأمريكية. وتحويل المستويات الحالية في بورصة شيكاغو إلى قيمة للشوفان يشير إلى نطاق يبلغ 240–260 يورو/طن FOB خليج الولايات المتحدة، بحسب العقد وافتراضات سعر الصرف، وذلك بما يتماشى تقريباً مع الأسابيع الأخيرة لكنه أعلى من القيعان المسجلة في أوائل يونيو.
في الأسواق الفعلية، يظل الشوفان العلفي الأوروبي مستقراً بشكل لافت. يُسعَّر الشوفان العلفي الألماني (EXW درينتفيده) حول 0.18 يورو/كجم (≈180 يورو/طن)، دون تغيير منذ منتصف يونيو. ويُشار إلى الشوفان العلفي الأوكراني FCA أوديسا قرب 0.25 يورو/كجم (≈250 يورو/طن)، أيضاً مستقراً خلال الأسابيع الأخيرة رغم نشاط صادرات الحبوب من البحر الأسود. هذا الاستقرار يتباين مع التحركات الأقوى على المدى القصير في بورصة شيكاغو.
العرض والطلب
الدافع الرئيسي لمجمع الحبوب يأتي من أحدث تقارير وزارة الزراعة الأمريكية حول المساحات المزروعة ومخزونات الحبوب. فقد تراجعت المساحة الإجمالية المزروعة بالقمح في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى منذ عام 1919، بشكل أوضح من التوقعات السوقية وبدرجة أقل بكثير من نوايا الزراعة في مارس. ورغم أن هذه الصدمة تخص القمح مباشرة، فإنها تُضيّق ميزان الحبوب عموماً وتدعم عوائد المحاصيل الربيعية المنافسة، بما في ذلك الشوفان.
على صعيد المخزونات، جاءت مخزونات القمح الأمريكية حتى 1 يونيو أعلى قليلاً من العام الماضي لكنها دون تقديرات السوق، مما أضاف إشارة داعمة إضافية لأسعار الحبوب في شيكاغو. ويؤكد الطلب التصديري القوي على القمح الأمريكي، مع مبيعات خاصة حديثة إلى نيجيريا وتغطية كاملة للشحنات المتجهة إلى المطاحن الكورية الجنوبية من الولايات المتحدة، على تنافسية المنشأ الأمريكي الشمالي. هذا المناخ يحد من أي تحول محتمل في المساحات من القمح إلى الحبوب الثانوية مثل الشوفان في المواسم المقبلة، مما يساعد على دعم توقعات أسعار الشوفان.
عالمياً، إشارات الإمداد للحبوب متباينة. فقد تم رفع توقعات حصاد القمح الروسي، مما خفف بعض العوامل الداعمة في شيكاغو وألقى بضغوط على القمح في باريس. في أوروبا، تتوقع السويد تراجع محصول القمح بنحو 20% بسبب أضرار الشتاء، في تذكير بأن إنتاج الحبوب الصغيرة في شمال أوروبا (بما في ذلك الشوفان) معرض لضغوط الطقس. وتشير واردات القمح اللين في الاتحاد الأوروبي، التي تقل بنحو 50% عن العام الماضي، إلى توافر قوي للحبوب داخلياً ولكن أيضاً إلى ضعف في الطلب على الواردات، ما يحد بشكل غير مباشر من فرص الصعود أمام الحبوب المتخصصة مثل الشوفان في الأجل القريب.
الأساسيات والطقس
تُظهر بيانات حالة المحاصيل الأمريكية الأخيرة صورة مختلطة لكنها إجمالاً مقبولة للحبوب الصغيرة. حصاد القمح الشتوي يسير بوتيرة متقدمة عن المتوسط طويل الأجل، ما يُسرّع وتيرة تحسن الإمدادات، لكن تقييمات الحالة متدنية تاريخياً لهذا الوقت من العام، مما يبرز مخاطر الغلة. في المقابل، تحسنت تقييمات القمح الربيعي، مما يعكس تحسناً في الطقس في الولايات الشمالية الرئيسية؛ وغالباً ما تتداخل مناطق زراعة الشوفان مع هذه المناطق، ما يشير إلى أن حالة محاصيل الشوفان عموماً جيدة مع دخول يوليو.
تشير توقعات الطقس قصيرة الأجل لشهر يوليو إلى أجواء أكثر حرارة من المعتاد في معظم أنحاء وسط وشرق الولايات المتحدة، مع ميل لأحوال أكثر جفافاً في أجزاء من السهول. وإذا استمر هذا النمط، فقد يضغط على الحبوب الصغيرة المتأخرة في النمو والمراعي، ما يزيد بدرجة طفيفة من سحب الطلب العلفي على الشوفان وغيره من الحبوب. ومع ذلك، لا تزال مستويات الرطوبة الحالية في مناطق الشوفان الرئيسية في الشمال كافية، لذا تُعد مخاطر الطقس نقطة مراقبة أكثر منها محركاً قوياً صعودياً فورياً.
النظرة التداولية
- المنتجون: استغلوا قوة بورصة شيكاغو الأخيرة الناتجة عن صدمة مساحات القمح لتمديد مبيعات آجلة محدودة لمحصول الشوفان 2026، خاصة حيث يكون الفارق المحلي (البيسيس) عند مستويات تاريخية قوية. تجنبوا التحوط المفرط في ظل الصورة المريحة نسبياً للسوق الفعلي الأوروبي.
- مشترو الأعلاف: مع استقرار أسعار الشوفان الألماني من المزرعة والشوفان الأوكراني FCA حول 180–250 يورو/طن، يُنصح بتجزئة تغطية الاحتياجات للربعين الثالث والرابع، مع الإبقاء على قدر من المرونة تحسباً لاحتمال زيادة الضغوط السعرية من جانب إمدادات القمح والشعير من روسيا والبحر الأسود.
- المضاربون: سوق الشوفان ضيق والسيولة محدودة حالياً، وهو يركب موجة صعود يقودها القمح. ينبغي إدارة الفروقات والاستراتيجيات العابرة بين السلع (مراكز شراء في الشوفان مقابل حبوب علفية أخرى) بحذر، إذ يمكن لتحسن آفاق الحصاد الروسي وقوة الصادرات من البحر الأسود أن يحدا من مزيد من الصعود.
انحياز الأسعار خلال 3 أيام (مُقوَّم باليورو)
- شوفان بورصة شيكاغو (محوَّل إلى يورو/طن): ميول أكثر قوة بشكل طفيف إلى حركة عرضية بينما يستوعب السوق تقارير وزارة الزراعة الأمريكية ويراقب الطقس في الولايات المتحدة.
- الشوفان العلفي الألماني EXW: حركة عرضية؛ المستوى الحالي قرب ~180 يورو/طن مرجح أن يستمر في ظل توافر محلي مريح.
- الشوفان العلفي الأوكراني FCA: عرضي إلى ضعيف هامشياً؛ من المرجح أن تحد صادرات القمح والشعير التنافسية من البحر الأسود من أي صعود يعتمد على الشوفان وحده.