شح في معروض الزبيب مع ارتفاع أسعار الدعم التركية – نافذة للمشترين
سوق الزبيب: ارتفاع محتمل في أسعار الدعم التركية، تشدد في بيع المزارعين، عروض باليورو أكثر ليونة في أوروبا والهند. تحليل وتوقعات ونصائح تداول للأيام القادمة.
الأسعار وهيكل السوق
تُبلَّغ أسعار المادة الخام في تركيا حول 80–85 ليرة تركية/كغ، مع توقعات في السوق بأن يتدخل مكتب الحبوب التركي لشراء حوالي 100,000 طن من الزبيب. وتتركز الأفكار الإرشادية للتدخل حول نحو 120 ليرة تركية/كغ للدرجة 8 و140 ليرة تركية/كغ للدرجة 9، ما يعني - إن تأكدت - وضع مستوى أرضية أعلى بوضوح مقارنة بأسعار المزرعة الحالية.
يتوقع المصدّرون أسعارًا موسمية للزبيب في حدود 5 دولارات/كغ للحملة القادمة، رغم أن الوقت لا يزال مبكرًا لمعرفة ما إذا كان هذا المستوى سيتحقق في السوق الفورية. في الأثناء، يسعى المصدّرون بقوة لشراء مخزونات المزارعين المتبقية حتى قبل الإعلان عن الأسعار الرسمية، في إشارة إلى القلق بشأن شح الكميات المتاحة خلال فترة الانتقال إلى المحصول الجديد.
مشهد الأسعار الحالي باليورو
تُظهر أحدث العروض باليورو صورة متباينة لكن في المجمل متماسكة، حيث تحدد تركيا والصين النطاق الصناعي الرئيسي، فيما تشكل الهند وتشيلي الشريحة الفاخرة. ويقابل التراجع الطفيف على أساس أسبوعي في بعض البنود توقعات قوية لدى المزارعين الأتراك، الذين يرون أن أسعار الدعم الرسمية من المرجح أن ترفع تكاليف الاستبدال مع دخول الموسم الجديد.
*متوسط أحدث العروض على الزبيب الذهبي من نيودلهي.
الإمدادات والطلب وتدفقات التجارة
من سبتمبر 2024 حتى منتصف يونيو 2025، صدّرت تركيا نحو 124,400 طن من الزبيب بسعر متوسط يقارب 3,565 دولارًا/طن. وفي سنة التسويق الحالية حتى منتصف يونيو 2026، تراجع حجم الصادرات إلى نحو 110,600 طن، وانخفض متوسط السعر إلى حوالي 3,354 دولارًا/طن، ما يشير إلى ضعف في الطلب أو زيادة في المنافسة في وقت مبكر من الموسم.
وتُظهر البيانات الأسبوعية تعافيًا حديثًا في الشحنات؛ إذ بلغت الصادرات في أوائل يونيو 2026 حوالي 3,390 طن مقابل نحو 2,030 طن في نفس الأسبوع قبل عام، لكن بسعر متوسط أدنى بكثير (حوالي 2,947 دولارًا/طن مقابل 3,597 دولارًا/طن). وهذا يشير إلى عودة المشترين إلى السوق عند التراجعات، حتى مع تشدد الأساسيات على مستوى المزارع في تركيا.
على جانب المعروض، فإن المزارعين – باستثناء من هم في حاجة مالية – غير راغبين إلى حد كبير في البيع عند الأسعار الحالية، مفضلين الانتظار إلى حين اتضاح صورة تدخل مكتب الحبوب التركي ومحصول الموسم الجديد. لذلك يدفع المصدّرون نحو تأمين مخزونات المحصول القديم المتبقية قبل أي إعلان رسمي، ما ينقل قدرًا من قوة التفاوض إلى المنتجين ويزيد من احتمال حدوث قفزة سعرية بمجرد تأكيد مستويات مكتب الحبوب.
الطقس وآفاق المحصول
تواجه مناطق الزبيب الرئيسية في تركيا حول مانيسا حاليًا طقسًا دافئًا إلى حارًا موسميًا، مع اتجاه درجات الحرارة في يونيو إلى أواخر العشرينات وحتى منتصف الثلاثينيات مئوية وفقًا لآخر التوقعات والبيانات المناخية الإقليمية. حتى الآن، لا توجد تقارير حادة عن أحداث جوية سلبية مثل البَرَد واسع النطاق أو موجات حر شديدة يمكن أن تهدد المحصول النامي ماديًا في الأجل القصير.
في وقت سابق من الربيع، شهد جزء كبير من غرب تركيا أحوالًا أكثر برودة ورطوبة من المعتاد، ما دعم رطوبة جيدة في التربة وقوة نمو الكروم. وإذا اشتدت الظروف الحارة والجافة لاحقًا في الصيف دون ري كافٍ، فقد تتعرض الجودة وحجم الحبات لضغوط؛ لكن في الوقت الراهن يظل خلفية الطقس إيجابية إجمالًا لمحصول طبيعي إلى أعلى من المتوسط بقليل.
المخاطر والعوامل الرئيسية للمراقبة
- سياسة شراء مكتب الحبوب التركي (TMO): تأكيد تدخل بحجم 100,000 طن وأسعار الشراء الفعلية لزبيب الدرجتين 8 و9 سيحدد أرضية الأسعار الجديدة في المزرعة وللتصدير في تركيا.
- سلوك بيع المزارعين: استمرار حجب المخزونات يمكن أن يعمّق شح الكميات القريبة الأجل ويُسرّع وتيرة ارتفاع الأسعار بمجرد إعلان أسعار الدعم الرسمية.
- العملة والتضخم في تركيا: أي تراجع إضافي في قيمة الليرة التركية قد يعوّض جزئيًا ارتفاع أسعار الدعم الاسمية بالليرة عند تقييمها باليورو، رغم أن التضخم المحلي قد يحدّ من الهبوط في مستويات أسعار المزرعة.
- الطقس خلال يوليو–أغسطس: موجات الحر أو العواصف المتأخرة في مانيسا والمناطق المجاورة قد تؤثر في الجودة والأحجام القابلة للتصدير في المحصلة النهائية.
آفاق التداول ونظرة 3 أيام
- المستوردون / المستخدمون الصناعيون: يجادل مزيج احتفاظ المزارعين بالبضاعة وتوقع ارتفاع أسعار مكتب الحبوب التركي لصالح تغطية استباقية لاحتياجات 2–3 أشهر على الأقل عند المستويات الحالية باليورو، خاصة لزبيب سلطانا التركي نوعي 9 و10.
- الموزعون: يُنصح بالنظر في بناء مخزونات إضافية محدودة في الدرجات القياسية، مع استخدام أصول أرخص من الصين والهند بشكل انتقائي لخفض متوسط التكاليف قبل أن تُسعِّر عروض المحصول التركي الجديد بمستويات أعلى.
- المنتجون / المزارعون: ما لم تكن هناك حاجة للسيولة، يبدو مبررًا الحفاظ على وتيرة بيع حذرة حتى تتضح تفاصيل تدخل مكتب الحبوب التركي، لكن ينبغي استغلال فترات القفزات السعرية لتقليص المخاطر تدريجيًا.
خلال أيام التداول الثلاثة المقبلة، من المرجح أن تبقى أسعار الزبيب التركي FOB وCIF قوية إلى أعلى قليلًا باليورو، مع إمكانية صعود سريع في حال ظهور شائعات جديدة حول مستويات مكتب الحبوب التركي. ومن المتوقع أن تتداول الأصول المنافسة (الصين، الهند، تشيلي) في نطاق عرضي إلى أقوى قليلًا، متتبعةً معنويات السوق التركية وحركة العملات الأجنبية، لكنها ستستمر في تقديم بعض القيمة النسبية مقارنة بالمستويات المتوقعة للموسم التركي الجديد.