انخفاض طفيف في أسعار الشعير العلفي الألماني مع توتر البحر الأسود الذي يحد من الهبوط
أسعار الشعير العلفي الألماني تتراجع هامشيًا لكنها تظل مدعومة باضطرابات صادرات أوكرانيا واستمرار الطلب على الأعلاف في الاتحاد الأوروبي. التوقعات القصيرة الأجل: حركة عرضية في الأغلب.
الأسعار
آخر تداول للشعير العلفي المحلي تسليم في موقع المصنع (EXW) درينتفيده (ألمانيا) كان عند حوالي 0.216 يورو/كجم، انخفاضًا من 0.218 يورو/كجم في 14 أغسطس، أي تراجع أسبوعي متواضع نسبته 0.9%. ما زالت عروض أوكرانيا تسليمًا على ظهر الشاحنة/على ظهر السفينة (FCA/FOB) أرخص بكثير، مع تداول الشعير العلفي للماشية في أوديسا حول 0.167 يورو/كجم، لكن الكميات المتاحة للتصدير مقيدة بعوائق لوجستية.
فارق السعر الحالي بين ألمانيا وأوكرانيا، والبالغ تقريبًا 45–65 يورو/طن، يبقي ألمانيا ذات تسعير تنافسي في سوق الأعلاف المحلية والقريبة من الحدود، بينما يواجه الشعير الأوكراني الأرخص صعوبات في الوصول بكميات كبيرة إلى وجهاته التقليدية داخل الاتحاد الأوروبي بسبب تضرر طرق النقل البحرية والداخلية.
العرض والطلب
من المتوقع أن يكون إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي لموسم 2026/27 قريبًا من متوسط السنوات الخمس، مع عودة غلات القمح والشعير من المستويات الاستثنائية المرتفعة للموسم الماضي إلى مستويات أكثر طبيعية، بما يشير إلى موازنة حبوب مريحة إجمالاً لكنها ليست مثقلة بالفوائض. ومع ذلك، قلصت موجات الحر الأخيرة عدة ملايين الأطنان من توقعات إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي، ما خفّض من فائض الشعير المحتمل ودعم الأسعار هامشيًا.
المحرك الرئيسي هو القدرة المقيدة لأوكرانيا على التصدير. فمنذ أوائل أغسطس، أدت حالة الحصار الفعلية وتصاعد الهجمات على البنية التحتية في البحر الأسود إلى انخفاض صادرات الحبوب الأوكرانية بنحو ثلاثة أرباعها على أساس سنوي، مع شحن نحو ثلث الكميات الطبيعية فقط عبر الطرق البرية والنهرية البديلة داخل الاتحاد الأوروبي. ويتوقع المسؤولون الأوكرانيون الآن أن تكون إجمالي الصادرات الزراعية في موسم 2026/27 أقل بأكثر من 50% من التقديرات السابقة بسبب الضربات المتكررة على موانئ منطقة أوديسا.
في الوقت نفسه، تسعى بعض دول الاتحاد الأوروبي إلى تقييد تدفقات الحبوب الأوكرانية لحماية المزارعين المحليين، مما يزيد تعقيد مسارات التجارة ويعزز الفوارق السعرية الإقليمية. بالنسبة للشعير الألماني، يعني ذلك أن المعروض المحلي من حصاد بمستوى متوسط يواجه منافسة جزئية فقط من أوكرانيا، لتصبح الأسعار المحلية مرتبطة بشكل أوثق بتوازن أعلاف الحبوب في ألمانيا والاتحاد الأوروبي الأوسع أكثر من ارتباطها بعروض التسليم على ظهر السفينة في البحر الأسود.
الطقس وظروف المحاصيل (ألمانيا)
شهد شمال ألمانيا مؤخرًا طقسًا دافئًا موسميًا مع زخات متقطعة من الأمطار، وهو ما يعد مواتيًا في العموم للمرحلة الأخيرة من حصاد الحبوب الصغيرة ولإرساء المحاصيل اللاحقة مبكرًا. وتشير التوقعات القصيرة الأجل إلى درجات حرارة معتدلة ومحدودية خطر هطول أمطار غزيرة خلال الأيام القليلة المقبلة عبر مناطق الشعير الرئيسية، ما يقلل من مخاوف تعطّل الحصاد ويحافظ على الخسائر في الجودة تحت السيطرة.
ومع حصاد الجزء الأكبر من الشعير الشتوي الألماني بالفعل، واقتراب الشعير الربيعي من الاكتمال أو اكتماله إلى حد كبير، بات تأثير الطقس في الأجل القريب يتركز على الجوانب اللوجستية والتخزين أكثر من تأثيره على الغلة. وغياب تهديدات جوية جديدة يشير إلى أن توقعات المعروض في موازنة الشعير الألماني مستقرة جدًا على المدى القصير جدًا.
العوامل الأساسية ومحركات المخاطر
- علاوة مخاطر ممرات التصدير: استمرار الهجمات على موانئ أوكرانيا في الدانوب والبحر الأسود، إلى جانب عرض كييف هدنة محدودة لا يزال يفتقر حتى الآن إلى رد واضح، يدفع المشاركين في السوق لتسعير استمرار اضطرابات التصدير ومخاطر الشحن.
- تنافسية منشأ البحر الأسود: على الرغم من انخفاض قيم التسليم على ظهر السفينة، يواجه الشعير الأوكراني اختناقات وتكاليف نقل برية أعلى إلى داخل الاتحاد الأوروبي، ما يخفف من أثره الضاغط على الأسعار الداخلية الألمانية.
- الطلب في الاتحاد الأوروبي: يظل الطلب على الشعير العلفي مستقرًا، مدعومًا بقطاعات الثروة الحيوانية وتسعير تنافسي مقابل قمح العلف في عدة مناطق، بينما يبقى طلب صناعة التخمير مستقراً لكنه أقل أهمية لمؤشرات الأسعار الحالية لدرجة العلف.
التوقعات التجارية (خلال 1–2 أسبوع)
- المنتجون (ألمانيا): مع بقاء قيم EXW أقل بقليل من القمم الأخيرة واستمرار ارتفاع مخاطر البحر الأسود، يمكن التفكير في تنفيذ مبيعات تدريجية عند الارتفاعات الطفيفة بدلًا من البيع الآجل المكثف، مع الاحتفاظ بجزء من الكميات للربع الرابع في حال تفاقمت اضطرابات التصدير.
- مصانع خلط الأعلاف: استغلوا الضعف الحالي لتأمين تغطية قصيرة الأجل، لكن تجنبوا التوسع المفرط في عقود 2027، إذ قد يؤدي أي تخفيف في توترات البحر الأسود أو تحسن تدفقات النقل البري من أوكرانيا إلى تضييق الفارق السعري بين ألمانيا وأوكرانيا.
- التجار: راقبوا التحركات السياسية الخاصة بمرور الحبوب الأوكرانية عبر الدول المجاورة في الاتحاد الأوروبي وأي اتفاق ملموس بشأن البحر الأسود؛ إذ يمكن للعناوين الإخبارية أن تحفّز تعديلات سريعة في أساس أسعار الشعير بالمنطقة.
مؤشر الأسعار الإقليمي خلال 3 أيام (ألمانيا، EXW)
في ظل ثبات العوامل الأساسية المحلية واستمرار المخاطر الخارجية، من المتوقع أن يتداول الشعير العلفي الألماني تسليم في موقع المصنع درينتفيده في نطاق عرضي إجمالاً خلال أيام التداول الثلاثة المقبلة، ضمن نطاق ضيق حول 0.215–0.220 يورو/كجم. ومن المرجح أن يكون التقلب الطفيف خلال اليوم مدفوعًا أساسًا بحركة أسعار الصرف وإشارات الأسواق المتقاطعة من القمح والذرة، أكثر من تأثره بأي أخبار جديدة تخص الشعير تحديدًا.