عودة الأردن إلى سوق الشعير مع إعادة تسعير الإمدادات من البحر الأسود
مناقصة الأردن الجديدة لشراء 120,000 طن من شعير الأعلاف تختبر أسعار صادرات البحر الأسود والاتحاد الأوروبي في ظل أسواق ضعيفة، وتكاليف شحن مرتفعة، وتوافر قوي لمحصول جديد.
الأسعار
تظل عروض تصدير شعير الأعلاف حول منطقة البحر الأسود والاتحاد الأوروبي ضعيفة عمومًا، لكنها تُظهر بوادر مبكرة على الاستقرار مع ظهور طلب استيرادي جديد. وتشير القيم الإرشادية من أوكرانيا وألمانيا إلى نطاق سعري ضيق نسبيًا بين عروض التسليم داخل البلاد (FCA) وعروض التسليم على ظهر السفينة (FOB) في الموانئ، مع تغيّرات أسبوعية طفيفة فقط.
هيكل المناقصة (CFR الأردن) يعني أن على المورّدين إضافة تكاليف الشحن وعلاوة المخاطر فوق هذه أسعار المنشأ. ومع بقاء الشحن والتأمين من منطقة البحر الأسود متقلبين، قد تؤدي مناقصة الأردن إلى تثبيت تصحيح صعودي بسيط من القيعان الأخيرة بدلًا من إطلاق موجة ارتفاع حادة.
العرض والطلب
يسعى الأردن لشراء 100–120 ألف طن من شعير الأعلاف أساسًا لقطاع الثروة الحيوانية، إلى جانب كمية مماثلة من القمح لأغراض الأمن الغذائي. ويُبقي محدودية الأراضي الصالحة للزراعة وندرة المياه والمناخ الجاف إنتاج الشعير المحلي عند مستويات منخفضة هيكليًا، ما يجعله مشتريًا متكررًا في الأسواق الدولية.
من المرجح أن تجتذب المناقصات مصدّرين من منطقة البحر الأسود والاتحاد الأوروبي، مع تحديد المناشئ النهائية وفقًا للسعر والجودة والشحن. وتُظهر خلاصة المناقصات الأخيرة أن الأردن دخل مرارًا السوق لشراء 120 ألف طن من الشعير دون أن يرسو العطاء في جولات سابقة عندما اعتُبرت العروض مرتفعة للغاية، ما دفعه إلى طرح مناقصات جديدة بشروط معدلة قليلًا وفي ظل تطور المخاطر في البحر الأسود.
بعيدًا عن الأردن، يظل توافر محصول الشعير الجديد من كبار المنتجين مرتفعًا موسميًا، لكن تدفقات التصدير يُعاد تشكيلها بفعل التخفيضات المرتبطة بالطقس في بعض المناشئ، وتحول مسارات الشحن وتكاليف التأمين في البحر الأسود، والمنافسة من حبوب أعلاف أخرى. هذا يحد من الاتجاه الصعودي للأسعار، وفي الوقت نفسه يمنع هبوطًا أعمق.
الأساسيات وديناميكيات المناقصات
صُممت مواعيد إغلاق منفصلة لعروض الشعير والقمح من قبل الوزارة، بما يسمح بتقييم مركز على عروض حبوب الأعلاف مقابل حبوب الغذاء. وبالنسبة للشعير، يتعيّن على المورّدين تسعير عروضهم على أساس التسليم CFR إلى الموانئ الأردنية، مع اعتبار الشحن والتأمين وأي مخاطر في مسارات النقل عناصر تمييز رئيسية بين البحر الأسود والاتحاد الأوروبي والمناشئ البديلة.
نظرًا لسجل الأردن في إلغاء المناقصات عندما تتجاوز العروض المستويات المستهدفة، من المرجح أن يعمد المتعاملون إلى تحسين عروضهم لكن دون اللجوء إلى تسعير عدواني مبالغ فيه إذا تصاعدت مخاطر الشحن أو المخاطر السياسية. وفي وقت سابق من الشهر، أبرزت تقارير مناقصات إقليمية أن حالة عدم اليقين بشأن الهجمات على سفن الحبوب والموانئ أدت إلى تراجع المشاركة وانتهاء بعض مناقصات الأردن دون شراء، ما عزز أهمية اللوجستيات وعلاوات المخاطر في العروض الحالية.
في الوقت نفسه، تؤكد إعلانات محلية حديثة الاستلام الموسمي للقمح والشعير المحليين من المزارعين الأردنيين لمحصول 2025/26 في مراكز التجميع الحكومية، بما يسلط الضوء على استراتيجية المسار المزدوج المتمثلة في دعم الإنتاج المحلي مع الاعتماد على الواردات لتغطية معظم الاحتياجات.
الطقس وآفاق الإنتاج
يتحول الطقس في مناطق التصدير الرئيسية للشعير إلى مرحلة أواخر الصيف، مع تقدم الحصاد إلى حد كبير في الاتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأسود. تؤثر الأوضاع الحالية أساسًا في جودة الحبوب واللوجستيات بدلًا من كميات الإمداد الإجمالية، لذا تبقى آثارها السعرية على المدى القريب محدودة.
في الأردن نفسه، يتزامن توقيت المناقصة مع نهاية فترة استلام الحبوب المحلية لمحصول 2025/26، ما يشير إلى أن نتائج الحصاد المحلي باتت معروفة لدى الجهات الرسمية. ومع محدودية القدرة على توسيع المساحات المروية المزروعة بالشعير، سيظل الاعتماد على الواردات مرتفعًا بغض النظر عن التقلبات الجوية قصيرة الأجل.
آفاق التداول
- المستوردون / المستخدمون الأردنيون: تأتي المناقصة الحالية في توقيت مناسب للاستفادة من توافر واسع نسبيًا لصادرات المحصول الجديد. يُنصح بالنظر في تغطية حصة كبيرة من الاحتياجات إذا توافقت عروض CFR مع مستويات FOB الأخيرة مضافًا إليها تكاليف شحن واقعية، إذ يبدو مجال الهبوط محدودًا من هذه المستويات في ظل استمرار ارتفاع مخاطر البحر الأسود.
- المصدّرون من البحر الأسود والاتحاد الأوروبي: استخدام المناقصة لاختبار استعداد السوق لدفع علاوة مخاطر معتدلة. قد تكون نوافذ الشحن التنافسية والمرنة وشروط التأمين الواضحة أهم من خفض بضعة يوروهات من سعر العرض.
- مصانع الأعلاف في المنطقة: متابعة مستويات الأسعار التي سيرسو عليها العطاء الأردني باعتبارها مرجعًا. فإذا تمت الترسية بالقرب من المكافئات الحالية لأسعار FOB، فمن المرجح أن يظل الشعير جذابًا مقارنة بحبوب الأعلاف البديلة؛ أما فشل المناقصة أو ارتفاع الأسعار بشكل حاد فسيُرجّح التحول بشكل أكثر نشاطًا إلى القمح العلفي أو الذرة.
النظرة الاتجاهية لـ3 أيام (مقومة باليورو)
- شعير أعلاف البحر الأسود (FOB، يورو/طن): حركة عرضية إلى أكثر تماسكًا بشكل طفيف مع تقدم المناقصة وتحديث عروض الشحن.
- شعير أعلاف الاتحاد الأوروبي (EXW/FOB، يورو/طن): ميل داعم طفيف، حيث يضيف الطلب الأردني أرضية للأسعار بينما تحد وفرة الإمدادات الإقليمية من قوة أي موجات صعودية.
- شعير CFR في شرق المتوسط (يورو/طن): مستقر إلى أعلى بشكل هامشي مع تسعير المستوردين والمصدّرين لعلاوات اللوجستيات والتأمين المرتبطة بالمناقصة الأردنية الجديدة.