تباين أسعار الشعير: ثبات في ألمانيا وضغوط على أوكرانيا تحت صدمة البحر الأسود
تقرير موجز عن أسعار الشعير في أغسطس 2026: ثبات أسعار الشعير الألماني EXW مع خصومات على الشعير الأوكراني تحت حصار صادرات البحر الأسود، مع نظرة لمدة 3 أيام على المناطق الرئيسة.
الأسعار
يُشار إلى شعير العلف الألماني في الموانئ الشمالية والمراكز الداخلية بنحو 215–220 يورو/طن EXW للصفقات القريبة، وهو أعلى هامشياً من مستويات أوائل أغسطس ومتوافق مع مؤشرات شعير العلف في الاتحاد الأوروبي، التي ارتفعت بنسبة 6–7% على أساس شهري. في أوكرانيا، تُقدَّر مستويات التصدير والاستبدال الداخلي المحوّلة إلى اليورو بحوالي 150–165 يورو/طن لشعير العلف FCA في الداخل أو FOB عبر المسارات البديلة، ما يعكس خصومات كبيرة مقارنة بمناشئ الاتحاد الأوروبي في ظل القيود الشديدة على الخدمات اللوجستية البحرية.
القيم إرشادية، وقد حُوِّلت إلى اليورو عند الحاجة، ومقصود بها توضيح المستويات النسبية لا أسعار الصفقات الفعلية بدقة.
العرض والطلب
على جانب العرض، يُعد حصاد الشعير في الاتحاد الأوروبي كافياً عموماً رغم موجات الحرارة والجفاف الموضعية، مع الإبلاغ عن خسائر محدودة في الغلة مقارنة بالتوقعات السابقة. وهذا يترك المعروض الداخلي في وضع مريح، لكن قنوات التصدير غير مستغلة بالكامل؛ إذ بلغت صادرات الشعير من الاتحاد الأوروبي منذ 1 يوليو نحو 1.14 مليون طن، بانخفاض 51% على أساس سنوي، مع تراجع الطلب الصيني خصوصاً إلى جزء بسيط من حجم العام الماضي.
في أوكرانيا، المحصول المادي من الشعير متوفر، لكن إمكانات التصدير مقيدة بحالة الشلل شبه التام في موانئ أوديسا الكبرى بعد تكثيف الهجمات على السفن التجارية والبنية التحتية للموانئ. ويشير مسؤولون وتجار إلى استمرار تراجع أسعار الشعير داخلياً بسبب شبه غياب الطلب التصديري وضغوط التخزين، في حين لا تستطيع مسارات السكك الحديدية والطرق ونهر الدانوب البديلة التعامل إلا مع جزء من التدفقات البحرية المعتادة. ويُعزِّز هذا الاختناق الهيكلي في المنفذ التصديري الخصومات على المنشأ الأوكراني مقارنة بشعير ألمانيا وفرنسا.
الطقس وظروف المحصول (تركيز على ألمانيا)
تشير نماذج الطقس لألمانيا خلال الأيام المقبلة إلى أجواء دافئة موسميًا وجافة في الغالب عبر مناطق الحبوب الرئيسة، مع زخات متفرقة فقط وعدم توقع عواصف قوية. وبينما اكتمل حصاد الشعير إلى حد كبير، يدعم هذا النمط المستقر أعمال الحقل المتبقية ولوجستيات الحبوب، مع مخاطر فورية محدودة على الجودة أو النقل بسبب الطقس.
وبالنظر إلى أن تسعير الشعير الحالي يُدار أكثر عبر قابلية التصدير وتنافسية حبوب العلف الإقليمية لا عبر عدم اليقين في الغلة، فإن آفاق الطقس القصيرة الأجل في ألمانيا تُعد محايدة للأسعار. وبالتالي فإن أي تقلب في الأسعار في الجلسات المقبلة يرجح أن ينجم عن تحركات عقود القمح والذرة الآجلة أو تطورات جيوسياسية إضافية أكثر من كونه نتيجة أخبار عن المحصول المحلي.
المحركات الرئيسة
- حصار البحر الأسود: ما تزال صادرات المياه العميقة من أوديسا وتشورنومورسك وبيفديني معطلة بشدة، ما يقلص بشدة القدرة الفعلية لأوكرانيا على تصدير الشعير ويُجبِر على تقديم خصومات لتصريف المخزونات في الداخل.
- تباطؤ صادرات الاتحاد الأوروبي: تراجعت شحنات الشعير من الاتحاد الأوروبي بنحو النصف على أساس سنوي في بداية موسم 2026/27، مع ضعف الطلب من الشرق الأوسط والصين وضغط المنافسة من مناشئ البحر الأسود ونصف الكرة الجنوبي في المناقصات.
- دعم مركب الأعلاف: تساعد أسعار القمح والذرة القوية وطلب الثروة الحيوانية المتماسك في أوروبا على إبقاء شعير العلف الألماني والفرنسي قرب المستويات المرتفعة الأخيرة، حتى مع تباطؤ التدفقات الفعلية للصادرات.
- التخزين والسيولة في أوكرانيا: تؤدي محدودية سعة الصوامع وتشدد السيولة النقدية لدى المزارعين إلى زيادة ضغط البيع من جانبهم، ما يساهم في استمرار انخفاض أسعار الشعير الأوكراني رغم القلق العالمي بشأن توفر حبوب البحر الأسود.
التوقعات التداولية (3–5 أيام مقبلة)
- المشترون الألمان (مطاحن الأعلاف، التعاونيات): يجدر النظر في تغطية الاحتياجات القريبة عند أي تراجعات طفيفة؛ فمستويات EXW حول 215 يورو/طن ما تزال جذابة مقارنة بمؤشرات فرنسا FOB بعد احتساب تكاليف اللوجستيات. ويأتي خطر الصعود من أي موجة ارتفاع جديدة في القمح/الذرة أو مزيد من التدهور في الشحن عبر البحر الأسود.
- المزارعون الألمان: مع استقرار الطقس وتوفر التخزين عموماً، تبدو استراتيجية البيع المتدرج معقولة. والاحتفاظ بجزء من المخزونات يحافظ على هامش المناورة في حال تصاعد مخاطر البحر الأسود، لكن يبدو أن المجال لمزيد من الصعود الكبير في الأجل القريب محدود ما لم يحدث ارتفاع أوسع في سوق الحبوب.
- المستوردون في البحر المتوسط/الشرق الأوسط: يوفر المنشأ الأوكراني خصومات لكنه يحمل مخاطر لوجستية وسياسية مرتفعة. وللصفقات العاجلة، يظل من الحكمة تنويع التغطية عبر الاتحاد الأوروبي (فرنسا/ألمانيا) وربما مناشئ بديلة في البحر الأسود أو نصف الكرة الجنوبي، رغم ارتفاع الأسعار الاسمية.