عقود سكر رقم 11 الآجلة تحوم حول 14 سنتًا للرطل مع وفرة الإمدادات التي تقيد الاتجاه الصعودي
تحديث موجز لسوق السكر: منحنى عقود ICE رقم 11 قرب 14 سنتًا للرطل، تأثير أمطار الوسط‑الجنوب البرازيلي، إعادة فتح مضيق هرمز، ومخاطر العجز في 2026/27.
الأسعار وهيكل المنحنى
أغلق عقد السكر رقم 11 الأقرب استحقاقًا في بورصة ICE (يوليو 2026) عند 13.82 سنتًا أمريكيًا للرطل في 16 يونيو، مرتفعًا بنسبة 1.0% على أساس يومي، مع حجم تداول لافت تجاوز 62,000 عقد، في إشارة إلى اهتمام بعمليات تغطية مراكز بيع أكثر منه تغيرًا هيكليًا في الاتجاه. وأنهى عقد أكتوبر 2026 التعاملات عند 14.31 سنتًا للرطل، في حين تم تداول عقد مارس 2027 عند 15.18 سنتًا للرطل، ما يشير إلى منحنى صعودي خفيف وعائد حمل متواضع حتى 2027.
أبعد على طول المنحنى، سُعّر عقد مارس 2028 عند 16.03 سنتًا للرطل وعقد مارس 2029 عند 16.46 سنتًا للرطل، مما يبرز توقعات السوق بأن وفرة الإمدادات الحالية قد تتقلص خلال الموسمين إلى الثلاثة مواسم المقبلة. من الناحية الفنية، ما تزال عقود السكر في نيويورك أدنى من متوسطات التحرك الرئيسية وقد كسرت مؤخرًا مستوى دعم حول 14.30 سنتًا للرطل، ما يترك مخاطر هبوط نحو منطقة 13.3–13.5 سنتًا للرطل إذا تراجعت الأسواق الكلية أو أسواق الطاقة مجددًا.
العوامل الأساسية من عرض وطلب وطقس
يتحدد التوازن قصير الأجل بعودة الانسيابية إلى سلاسل الإمداد بعد اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، ما أزال علاوة المخاطر والشحن الجيوسياسية عن السكر وغيره من السلع الزراعية اللينة. ويقدّر محللون أن ما يصل إلى 6% من تجارة السكر العالمية كان مقيدًا بفعل الإغلاق، وأن إعادة الفتح ضغطت سريعًا على الأسعار لتقترب من أدنى مستوى في شهرين حول 13.6 سنتًا للرطل قبل حدوث ارتداد طفيف.
على جانب الإمدادات، من المتوقع أن تنمو المخزونات العالمية بشكل طفيف في موسم 2025/26، مما يدعم بيئة الأسعار المنخفضة الحالية ويشجع المطاحن على إعطاء الأولوية للأحجام. إلا أن التوقعات المبكرة لموسم 2026/27 بدأت تميل لصالح ارتفاع الأسعار، إذ تتجه عدة بيوت استشارات الآن لتوقع عجز عالمي صغير بدلًا من فائض، مدفوعًا بتحولات في المساحات المزروعة بعيدًا عن قصب السكر وضغوط التكاليف في المناشئ الرئيسية.
التركيز المناخي: الوسط‑الجنوب البرازيلي
تخوض منطقة الوسط‑الجنوب في البرازيل، وهي أكبر منطقة لزراعة قصب السكر في العالم، غمار موسم الحصاد في ظل هطول أمطار فوق المعدلات المعتادة مرتبط بظاهرة النينيو. وتشير التوقعات للنصف الثاني من يونيو إلى هطول أمطار يتجاوز المتوسطات التاريخية في ولايات ساو باولو وبارانا وماتو غروسو دو سول والولايات المجاورة، ما يبطئ العمل في الحقول وقد يؤثر على جودة القصب والسكر.
هذه التأخيرات المناخية تعوّض جزئيًا الأثر السلبي لضعف أسواق الطاقة عبر الحد من كميات الصادرات في الأجل القصير ودعم العقود القريبة الاستحقاق. ومع ذلك، فإن مستويات المخزون المرتفعة في بداية الموسم وقوة بيانات السحق في بدايته تبقيان التوقعات العامة لإنتاج البرازيل في موسم 2026/27 إيجابية إجمالًا، ما يعني أن الدعم المرتبط بالطقس يتعلق أكثر بالتوقيت والجودة وليس بخسارة مؤكدة في الكميات حتى الآن.
الأساسيات والسوق الفعلي
في سوق السكر المكرر، تتجه عروض التسليم على ظهر السفينة (FOB) في ساو باولو للسكر البرازيلي ICUMSA 45 إلى الارتفاع بشكل متواضع مقومة باليورو خلال الأشهر الأخيرة، بما يشير إلى أن الفوارق في السوق الفعلية ما تزال متماسكة نسبيًا رغم ضعف الأسعار الآجلة. ومع العروض الحالية حول 0.49–0.50 يورو/كجم FOB (محولة من عروض حديثة بالدولار الأمريكي)، يظل معامل التكرير والمشترون الصناعيون يواجهون ارتياحًا محدودًا في تكاليف الشراء الفوري عندما تضعف الأسعار الآجلة، لا سيما بعد احتساب تكاليف الشحن والتمويل.
في مناطق الاستهلاك، تظل موازين العرض والطلب في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لموسم 2026/27 قابلة للإدارة لكنها ليست مريحة للغاية. وتشير التحديثات الحكومية الأمريكية إلى احتياجات استيراد مستقرة أو أعلى قليلًا، في حين تُظهر تحليلات القطاع أن نسبة المخزونات إلى الاستهلاك عالميًا ستبقى قريبة من متوسطها لخمس سنوات أو أعلى منه بقليل في 2025/26، ما يترك هامش أمان محدودًا إذا ظهرت صدمات مرتبطة بالطقس أو السياسات في 2026/27.
التوقعات والآثار على التداول
- قصير الأجل (أيام–أسابيع): مع تمركز العقود الأقرب استحقاقًا حول 14 سنتًا للرطل وبقاء المؤشرات الفنية ضعيفة، تبقى اختبارات إضافية للقيعان الأخيرة قرب 13.5 سنتًا للرطل ممكنة إذا استمرت أسعار النفط الخام والإيثانول تحت الضغط وظل مزاج المخاطرة في الأسواق الكلية هشًا. لكن الأمطار الغزيرة في الوسط‑الجنوب البرازيلي ومؤشرات التشبع البيعي تعارض سيناريو هبوط ممتد.
- متوسط الأجل (أشهر): مع تركيز السوق على موسم 2026/27، قد يؤدي التحول من فائض طفيف إلى عجز معتدل، إلى جانب عدم اليقين المرتبط بالنينيو واحتمال خفض المساحات المزروعة، إلى زيادة ميل المنحنى للصعود تدريجيًا ودعم العقود المؤجلة فوق 15–16 سنتًا للرطل.
- طويل الأجل: إذا استمرت الأسعار المنخفضة الحالية، فإنها قد تُضعِف الاستثمارات في إعادة زراعة القصب ومدخلات الإنتاج، بما يزرع بذور عجز أكثر وضوحًا في المواسم اللاحقة ونظام سعري أكثر تقلبًا.
مؤشرات استراتيجية
- المنتجون: التفكير في بناء مراكز تحوط تدريجيًا على تسليمات 2026/27 و2027/28 عندما تكون الأسعار فوق 15.5–16.0 سنتًا للرطل قابلة للتحقق، مع استخدام الخيارات للحفاظ على فرصة الاستفادة من أي صعود إضافي إذا تعززت توقعات العجز.
- المشترون الصناعيون ومعاملو التكرير: الاستفادة من الضعف الحالي في العقود القريبة لتمديد التغطية بشكل متواضع حتى أواخر 2026، مع تجنب الإفراط في التحوط لآجال أبعد إلى أن تتضح الصورة الكاملة لتأثير النينيو والطقس في البرازيل على غلال القصب.
- المضاربون: مراقبة دلائل تأكيد قاع سعري في نطاق 13.5–14.0 سنتًا للرطل وإشارات انعكاس الزخم؛ فمخاطر/عوائد فتح مراكز بيع جديدة تتدهور مع انتقال التموضع والمؤشرات الفنية التذبذبية إلى مناطق تشبع أكبر بالبيع.