عقود زيت النخيل الآجلة ترتفع تدريجياً مع تصاعد مخاطر النينيو وتشدد الإمدادات بفعل برنامج B50
عقود زيت النخيل الآجلة ترتفع في بورصة ماليزيا مع تشدد الإمدادات بفعل مخاطر النينيو وتفويض الديزل الحيوي B50 في إندونيسيا رغم تضخم المخزونات.
الأسعار
يتداول منحنى عقود زيت النخيل في MDEX بتاريخ 14 يوليو 2026 في هيكل صعودي متماسك ولطيف. العقود القريبة ربحت نحو 0.2–0.4% على أساس يومي، مواصلةً تعافي الأسبوع الماضي.
*تحويل اليورو على أساس ~5.0 رينجيت/يورو، للإشارة فقط.
يواصل منحنى العقود الآجلة التحرك صعوداً باتجاه ربيع 2027، حيث تدور عقود مارس–مايو 2027 حول 4,700 رينجيت/طن، ما يعكس علاوة مخاطر الطقس مع تطلع الأسواق إلى احتمالات انخفاض الغلال بفعل النينيو. ويشير المحللون إلى أن عقد سبتمبر النشط كمعيار مرجعي يتم تداوله مؤخراً قرب 4,527 رينجيت/طن، بما يتسق مع هذه النبرة المتماسكة.
العرض والطلب
على المدى القريب، يبدو عرض زيت النخيل العالمي كافياً، مع تعافي المخزونات الماليزية مؤخراً وإشارة بعض المحللين إلى «تضخم المخزون» الذي يخفف مؤقتاً من قلق الإمدادات. إلا أن هذا يتراجع بشكل متزايد أمام التشدد الهيكلي الناجم عن السياسات والطقس.
بات تفويض الديزل الحيوي B50 على مستوى إندونيسيا محركاً محورياً لاتجاه الصعود. وتشير التعليقات الرسمية والصناعية إلى أن البرنامج قد يستوعب أكثر من نصف إنتاج إندونيسيا من زيت النخيل، ما يقلص بشكل ملموس الفائض القابل للتصدير ويدعم الأسعار حتى أواخر 2026. في الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع الاستهلاك المحلي في كل من إندونيسيا وماليزيا بفعل زيادات نسب المزج، مما يعزز الطلب بصورة إضافية.
على جانب الإنتاج، تتجه توقعات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) والصناعة إلى قدر أكبر من الحذر بشأن إنتاج 2026/27، لا سيما في ماليزيا، وسط توقعات بظروف أكثر جفافاً. كما تشير تحديثات حديثة من شركات المزارع إلى أنه رغم أن غلال عناقيد الثمار الطازجة (FFB) الحالية لا تزال معقولة، فإن أي جفاف ممتد من أواخر 2026 قد يدفع إمدادات زيت النخيل العالمية إلى ما دون مسار نموها المعتاد.
الطقس والعوامل الأساسية
تتحرك مخاطر الطقس بسرعة إلى الواجهة. تؤكد أحدث قراءات ظاهرة ENSO وجود حالة نينيو نشطة ومتزايدة القوة، مع اقتراب أو تجاوز انحرافات حرارة سطح البحر في منطقة Nino3.4 مستوى +1.5 درجة مئوية، وهو حد يرتبط عادة بأحداث «قوية» محتملة.
تفيد وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية بأن أكثر من 60% من البلاد دخلت الآن موسم الجفاف، مع إشارة توقعات الفترة 14–20 يوليو 2026 إلى نمط جفاف متصاعد عبر العديد من المناطق الزراعية الرئيسية، بما في ذلك مناطق نخيل الزيت، وإن كان ذلك مع بعض الزخات المحلية المحدودة. وتشير التحليلات التاريخية إلى أن مراحل النينيو القوية جداً يمكن أن تخفض إنتاج زيت النخيل العالمي بنسبة 2–5%، ما يعادل خسارة عدة ملايين الأطنان مقارنة بالاتجاه المعتاد.
وعليه فإن المعنويات الأساسية منقسمة: فالمخزونات الحالية والإنتاج القريب الأجل لا يزالان يبدوان كافيين، لكن المؤشرات المستقبلية تشير إلى تشدد من أواخر 2026 وحتى 2027 إذا استمر الجفاف. في الوقت ذاته، أصبحت أسواق الطاقة الأوسع أكثر تقلباً في أعقاب توترات جيوسياسية جديدة في سوق النفط الخام، وهو عامل يمكن أن يدعم زيت النخيل بشكل غير مباشر عبر ارتباطه بمجموعة الديزل الحيوي وزيوت الطاقة.
التوقعات التداولية
- المنتجون: يُنصح بالنظر في إضافة طبقات تحوط إضافية بشكل تدريجي مع الصعود فوق ~4,600 رينجيت/طن (≈930 يورو/طن) لعقود أواخر 2026 لتثبيت هوامش ربح جذابة، مع الإبقاء على قدر من الانكشاف المفتوح لالتقاط أي قفزات محتملة مدفوعة بالطقس في 2027.
- المستهلكون: يمكن للمستخدمين النهائيين والمصافي استغلال التراجعات المحدودة الحالية باتجاه 4,450–4,500 رينجيت/طن في العقود القريبة لتمديد التغطية حتى الربع الرابع 2026، مع تجنب الإفراط في التحوط لعام 2027 نظراً لارتفاع حالة عدم اليقين المرتبطة بالطقس.
- المضاربون: يدعم المنحنى الصعودي اللطيف وارتفاع احتمالات النينيو اتخاذ ميل حذر باتجاه الشراء، مع استراتيجيات «الشراء عند الانخفاض» في عقود الربع الرابع 2026/الربع الأول 2027، مع التحوط في الوقت نفسه ضد هبوط مؤقت إذا جاءت بيانات المخزون أعلى من المتوقع.
النظرة الاتجاهية خلال 3 أيام (البورصات الرئيسية)
- بورصة MDEX (كوالالمبور) – عقود زيت النخيل الخام (CPO) الآجلة: اتجاه أعلى قليلاً إلى عرضي؛ من المرجح أن يقوم السوق بعملية تجميع للمكاسب الأخيرة حول 4,500–4,600 رينجيت/طن (≈900–930 يورو/طن) مع موازنة المتعاملين بين مخاطر النينيو الوشيكة وبين مستويات المخزون قصيرة الأجل التي لا تزال مريحة.
- زيت النخيل المكرر في روتردام (CIF، ضمنياً من العقود الآجلة/FOB): ميل صعودي طفيف مقوَّم باليورو، يعكس قوة العقود الآجلة المقومة بالرينجيت وقوة مجمع الطاقة، رغم أن العلاوات الفورية في السوق الفعلي قد تبقى ضمن نطاق ضيق على المدى القريب.
- أسواق الاستيراد في الهند / الصين: مستقرة إلى أقوى هامشياً باليورو، مع حساسية المشترين لتقلبات الشحن والعملات، لكن مع تزايد الانتباه لمؤشرات الطقس المستقبلية وإشارات التشدد المدفوعة بالديزل الحيوي.