يتحرك سوق الأرز العالمي في ربيع 2026 داخل مفارقة حادة بين وفرة المعروض الكلي وضغوط جيوسياسية حادة على سلاسل الإمداد الإقليمية، تظهر بوضوح في أزمة صناعة الأرز البسمتي في بوندي–كوتا بالهند. فمع تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل واتساع نطاق التوتر في الشرق الأوسط، توقفت فعلياً صادرات نحو 3,75,000 قنطار من الأرز البسمتي من منطقة بوندي بقيمة تتجاوز 300 كرور روبية، عالقة في الموانئ والمخازن، بينما يلوح شبح البطالة أمام ما يقرب من 10,000 عامل في نحو 35 مصنع أرز في حزام بوندي–كوتا. هذا الشلل في التدفقات التجارية نحو أسواق رئيسية مثل إيران، العراق، الإمارات، السودان، تركيا، الأردن، الجزائر، والكويت، يأتي في وقت يتمتع فيه السوق العالمي بإمدادات وفيرة وضغط نزولي عام على الأسعار، ما يخلق حالة من «الاختناق المحلي داخل بحر من الفائض العالمي».
في بوندي وحدها يُعالج يومياً نحو 25,000 قنطار من الأرز، يوجَّه 80٪ منه تقريباً للتصدير إلى الإمارات، إيران، والعراق. ومع بداية الحرب كان السعر المحلي في حدود 80 روبية/كغ، قبل أن تتسبب القيود على التأمين البحري وارتفاع تكاليف الشحن بأكثر من عشرة أضعاف في تجميد الصفقات وتعليق المدفوعات من المشترين في الشرق الأوسط. في المقابل، تُظهر بيانات العقود الآجلة في بورصة شيكاغو (CBOT) واستقرارات الأسعار الفعلية في الهند وفيتنام أن السوق العالمية للأرز تتحرك في نطاق عرضي مائل للضغط الهبوطي، مدعومة بتقديرات وفرة في المحاصيل والمخزونات وفق تقارير وزارة الزراعة الأمريكية، مع استمرار الهند في لعب دور مرساة الأسعار العالمية من خلال سياساتها على الصادرات والمخزون. في هذا السياق، يصبح الضرر الرئيسي بالنسبة لبسمتي بوندي ليس ارتفاع السعر العالمي، بل انسداد قنوات التصدير وارتفاع تكاليف اللوجستيات، ما يضغط على هوامش الربح والسيولة التشغيلية للمطاحن، ويعيد ترتيب خريطة المخاطر التجارية في تجارة الأرز البسمتي عالية القيمة.
Exclusive Offers on CMBroker

Rice
all golden, sella
FOB 0.97 €/kg
(from IN)

Rice
all steam, pr11
FOB 0.47 €/kg
(from IN)

Rice
al ısteam, sharbati
FOB 0.64 €/kg
(from IN)
📈 الأسعار وتطورات السوق القصيرة الأجل
1. صورة عامة للأسعار العالمية والمحلية (مع تحويل جميع الأرقام إلى الدولار الأمريكي)
تُظهر بيانات عقود الأرز الخام في بورصة شيكاغو (CBOT) لشهر مايو 2026 مستوى يقارب 11.34 دولار لكل 100 رطل (cwt)، أي ما يعادل تقريباً 0.25 دولار/كغ، مع أحجام تداول متوسطة وانخفاض طفيف في السعر اليومي، بما يعكس سوقاً مستقرة نسبياً مع ميل محدود للهبوط.
| أداة التسعير | شهر العقد/المنتج | السعر (USD) | التغير الأسبوعي (تقريبي) | الميل السعري |
|---|---|---|---|---|
| عقد أرز خام CBOT | مايو 2026 | 11.34 USD لكل 100 رطل ≈ 0.25 USD/كغ | -0.03 USD/100 رطل تقريباً | محايد إلى هابط قليلاً |
| أرز بسمتي أبيض عضوي (دلهي، FOB) | منتج فوري (بسمتي أبيض) | ≈ 1.95 USD/كغ | مستقر منذ فبراير 2026 | ثابت مع ضغط هوامش في بوندي |
| أرز أبيض غير بسمتي عضوي (دلهي، FOB) | منتج فوري | ≈ 1.63 USD/كغ | مستقر | محايد |
| أرز طويل أبيض 5٪ كسر (هانوي، FOB) | منتج فوري | ≈ 0.50 USD/كغ | -حوالي 4٪ على أساس أسبوعي | هابط |
| أرز ياسمين (هانوي، FOB) | منتج فوري | ≈ 0.52 USD/كغ | -حوالي 4٪ على أساس أسبوعي | هابط |
ملاحظة: تم تحويل الأسعار من روبية وهونغ فيتنامية إلى USD باستخدام سعر صرف تقريبي 1 EUR ≈ 1.1 USD، واعتبار الأسعار المعطاة في قاعدة البيانات باليورو/كغ ثم تحويلها إلى الدولار (السعر × 1.1).
2. ثبات نسبي في عروض الهند وفيتنام مقابل صدمة بوندي المحلية
- بيانات العروض الفورية من نيودلهي (FOB) لأنواع بسمتي وغير بسمتي بين 21 فبراير و14 مارس 2026 تظهر استقراراً شبه تام في الأسعار بالدولار، ما يعني أن صدمة بوندي حتى الآن هي صدمة تدفقات وسيولة أكثر من كونها صدمة سعرية على مستوى الهند ككل.
- في فيتنام، تتراجع أسعار معظم الأصناف (الأرز الطويل 5٪، الياسمين، الجابونيكا، الأرز الأسود) بهوامش 2–4٪ خلال الأسابيع الأخيرة، متسقة مع التقديرات التي تتحدث عن وفرة عرض وضغط تنافسي بين المصدّرين الرئيسيين.
🌍 العرض والطلب مع تركيز على أزمة بسمتي بوندي
1. بوندي–كوتا: حالة اختناق في سلسلة القيمة
- حجم الإنتاج السنوي في حزام بوندي–كوتا–باران يقدّر بنحو 15 مليون طن من الأرز البسمتي، مع حجم أعمال سنوي يقارب 4,000 كرور روبية، ما يجعل الإقليم عقدة رئيسية في تجارة البسمتي عالية الجودة من الهند إلى الشرق الأوسط وأوروبا.
- توقف صادرات 3,75,000 قنطار (37,500 طن تقريباً) بقيمة تفوق 300 كرور روبية في الموانئ والمخازن يعني أن نحو 2.5٪ من إنتاج الإقليم السنوي مجمّد حالياً، لكن الأثر المتسلسل أكبر بكثير بسبب محدودية السعة التخزينية وتكدّس البضائع، ما يدفع بعض المطاحن إلى خفض الإنتاج والتحول إلى أعمال الصيانة فقط.
- نحو 80٪ من الإنتاج اليومي (25,000 قنطار/يوم) موجه تقليدياً للتصدير إلى الإمارات، إيران، والعراق. ومع توقف التأمين على السفن المتجهة إلى إيران والعراق وارتفاع تكاليف الشحن بأكثر من عشرة أضعاف، تصبح جدوى كل شحنة موضع تساؤل، خاصة مع تأخر المدفوعات أو تعثرها من المشترين في المنطقة.
- الخسائر السابقة المرتبطة بالحرب الروسية–الأوكرانية (1,000–1,500 روبية/قنطار) تعني أن قاعدة رأس المال لدى العديد من المطاحن والمزارعين قد تآكلت بالفعل، ما يزيد هشاشة القطاع أمام الصدمة الحالية.
2. الصورة العالمية: وفرة معروض وتحوّل مركز الثقل نحو آسيا
- تقارير وزارة الزراعة الأمريكية (WASDE) لشهر فبراير 2026 تشير إلى زيادة طفيفة في الإنتاج العالمي للأرز لموسم 2025/26 إلى نحو 732.6 مليون طن، مع تعديل طفيف في مخزونات بعض الدول، أبرزها زيادة في كمبوديا وتراجع في تايلاند بسبب ارتفاع الأسعار المحلية وقوة العملة.
- التجارة العالمية للأرز متوقَّع أن تسجّل مستوى قياسياً يقارب 62.8 مليون طن، مع استمرار الهند، تايلاند، فيتنام، باكستان، الولايات المتحدة، الصين، وكمبوديا في السيطرة على نحو 90٪ من الصادرات العالمية.
- الهند تستمر في لعب دور «مرساة الأسعار» من خلال سياسات تقييد الصادرات في بعض الفئات وتدوير المخزون الحكومي الكبير، ما يحدّ من ارتفاع الأسعار العالمية على الرغم من الصدمات الجيوسياسية.
- تايلاند وفيتنام تواجهان ضغوط منافسة سعرية، ما يدفعهما إلى خفض الأسعار في بعض الشرائح، خاصة الأرز المتوسط والجودة المتوسطة، بينما تحاول تايلاند الحفاظ على علاوة سعرية في الأرز العطري (هوم مالي).
3. الطلب: الشرق الأوسط في قلب العاصفة
- الأسواق الرئيسية لبوندي (إيران، العراق، الإمارات، تركيا، الأردن، الجزائر، الكويت) تعتمد بشكل كبير على الأرز البسمتي الهندي، ما يعني أن أي تعطل في التدفقات من بوندي–كوتا قد يدفع هذه الدول إلى البحث عن بدائل من باكستان أو حتى فيتنام وتايلاند، وإن كان ذلك على حساب الجودة أو التفضيلات الاستهلاكية.
- التصعيد العسكري في مضيق هرمز وبالقرب من جزيرة خرج النفطية، وتهديد إيران للبنية التحتية للطاقة، يرفع مخاطر عبور السفن ويزيد كلفة التأمين والشحن، ما ينعكس مباشرة على تجارة الأرز بين الهند والخليج/إيران.
- في الوقت نفسه، تقارير بحثية تشير إلى زيادة الطلب على الاستيراد لبناء مخزونات استراتيجية في دول مثل الفلبين، السنغال، العراق، والولايات المتحدة، في ظل أسعار عالمية ما زالت مقبولة تاريخياً.
📊 العوامل الأساسية والبيانات الهيكلية
1. الإنتاج والمخزونات حسب كبار المصدّرين (تقديرات 2025/26)
| البلد | الإنتاج (مليون طن، تقديري) | الصادرات (مليون طن) | وضع المخزون | التأثير على الأسعار العالمية |
|---|---|---|---|---|
| الهند | ≈ 135 | 10–12 (مع قيود على بعض الفئات) | مخزونات حكومية مرتفعة جداً تتجاوز 60 مليون طن | مرساة سعرية، تضغط على الأسعار نحو الاستقرار/الهبوط |
| تايلاند | ≈ 20 | 7.5 (أدنى مستوى منذ سنوات) | مستويات مريحة لكن أقل وفرة من الهند | أسعار أعلى نسبياً، فقدان حصة سوقية لصالح الهند/فيتنام |
| فيتنام | ≈ 28 | 7–8 | مخزونات متوسطة، مع تركيز على الجودة المتوسطة–العالية | ضغط نزولي على الأسعار في الشرائح المتوسطة |
| باكستان | ≈ 9 | 4–5 | مرتبطة بتقلبات الطقس والفيضانات | بديل مهم لبسمتي الهند في الشرق الأوسط |
| الولايات المتحدة | ≈ 7 | 3 | مخزونات مستقرة، مع تخفيض طفيف في توقعات الصادرات | تأثير محدود على الأسعار العالمية، أكبر على أسواق الأمريكتين |
المصادر: USDA WASDE وتقارير سوق الأرز العالمية، مع تقريب الأرقام لأغراض التحليل.
2. سياسة الهند: من قيود التصدير إلى صدمة بوندي
- منذ 2023، استخدمت الهند قيوداً على صادرات بعض أنواع الأرز للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية والأمن الغذائي، ما أدى إلى اختفاء جزء كبير من المعروض من السوق العالمية لفترات متقطعة.
- رغم ذلك، ظل قطاع البسمتي، وخاصة من مناطق مثل بوندي–كوتا، يستفيد من الطلب المرتفع في الشرق الأوسط وأوروبا، إلى أن جاءت صدمة الحرب الحالية التي عطّلت جزءاً مهماً من هذا المسار.
- المخزونات الحكومية الضخمة تعني أن الهند قادرة على الاستمرار في الضغط على الأسعار العالمية عند الحاجة، لكن أزمة بوندي تظل محلية–قطاعية، تتعلق بالبنية التحتية اللوجستية والتأمين البحري أكثر من ارتباطها بقرار حكومي مباشر على مستوى الدولة.
3. مراكز أخرى: تايلاند، فيتنام، وميركوسور
- تايلاند تواجه تراجعاً في الصادرات إلى نحو 7.5 مليون طن في موسم 2024/25 بسبب المنافسة السعرية الشديدة وقوة البات التايلندي، ما يحد من قدرتها على رفع الأسعار العالمية.
- فيتنام تركز على الحفاظ على موقعها في الشرائح المتوسطة–العالية من خلال تحسين الجودة، لكنها مضطرة لخفض الأسعار في بعض الفئات لمجاراة تنافسية الهند وباكستان.
- في منطقة ميركوسور (البرازيل، أوروغواي، الأرجنتين)، تشير تقارير السوق إلى انخفاض في المساحات المزروعة بنحو 8٪ مقارنة بعام 2025، ما قد يقلل قليلاً من المعروض من الأرز في الأمريكتين، لكنه لا يغيّر الصورة العالمية الوفيرة بشكل جذري.
🌦️ الطقس وآفاق المحاصيل في مناطق الأرز الرئيسية
1. الهند (بما في ذلك بوندي–كوتا–باران)
- التقارير المناخية تشير إلى أن نمط لا نينيا الذي ساد 2025 بدأ يضعف مع توقع عودة الظروف المحايدة خلال الفترة مارس–مايو 2026، ما يعني احتمال استمرار موسم ربيعي–صيفي قريب من المعدلات في معظم جنوب آسيا، مع بقاء خطر موجات حر مبكرة في شمال الهند.
- شمال الهند (البنجاب، هاريانا، أوتار براديش) يشهد بالفعل موجات حرارة مبكرة في مارس، وهو ما أثار مخاوف بشأن القمح، لكنه يسلط الضوء أيضاً على مخاطر استنزاف المياه الجوفية واستدامة نظم الري لأرز الكاريف القادم.
- لمنطقة بوندي–كوتا، لا توجد مؤشرات حالية على تهديد كبير لمحصول الأرز القادم من ناحية الأمطار، لكن ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب الأمطار الموسمية قد يزيد كلفة الري ويضغط على هوامش المزارعين، خاصة في ظل الأزمات السعرية واللوجستية الحالية.
2. جنوب شرق آسيا (فيتنام، تايلاند، كمبوديا)
- توقعات مراكز المناخ الإقليمية تشير إلى استمرار تأثير لا نينيا القصير المدى ثم الانتقال إلى حالة محايدة خلال الربع الثاني من 2026، مع احتمال أمطار قريبة إلى أعلى من المعدل في أجزاء من جنوب شرق آسيا، ما يدعم إنتاجية الأرز في فيتنام وكمبوديا، مع بعض مخاطر الفيضانات المحلية.
- فيتنام عانت من فيضانات قوية في 2025، لكن لا توجد مؤشرات على تكرار أحداث قصوى في 2026 حتى الآن، ما يدعم سيناريو إنتاج جيد واستمرار الضغط النزولي على الأسعار من جانب العرض.
3. الولايات المتحدة وميركوسور
- في الولايات المتحدة، تشير تقارير السوق إلى أن حجم محصول 2026 سيكون عاملاً حاسماً في اتجاه الأسعار المحلية، مع توقعات بزيادة طفيفة في المساحات، لكن احتمالات الطقس الحار والجاف في بعض مناطق الحزام الجنوبي قد تحد من الزيادة في الإنتاج.
- في ميركوسور، موسم 2025/26 يشهد تقديرات أولية بانخفاض المساحات المزروعة بنحو 8٪، بينما لا تزال الظروف المناخية قيد التقييم، ما يعني أن المنطقة لن تكون مصدراً لإغراق إضافي للسوق العالمي على المدى القصير.
📉 تأثير حرب الشرق الأوسط على تجارة بسمتي بوندي
1. القنوات التجارية المتضررة
- الصراع بين إيران وإسرائيل وتصاعد التوتر في مضيق هرمز أديا إلى رفض شركات التأمين تغطية السفن المتجهة إلى إيران والعراق، ما أوقف فعلياً شحنات بسمتي بوندي إلى اثنين من أهم أسواقها.
- تكاليف الشحن ارتفعت بأكثر من عشرة أضعاف، ما يجعل كثيراً من العقود غير مجدية اقتصادياً بسعر بيع في حدود 80 روبية/كغ (≈ 0.96 USD/كغ) عند بداية الحرب، خاصة في ظل عدم قدرة المشترين على دفع علاوات سعرية كبيرة.
- تأخر المدفوعات أو تعثرها من جانب المشترين في الشرق الأوسط يخلق ضغطاً على السيولة لدى المطاحن والمصدرين، ويحد من قدرتهم على شراء المحصول من المزارعين في الموسم القادم.
2. المخاطر الاجتماعية والاقتصادية في بوندي–كوتا
- نحو 10,000 عامل، 60٪ منهم من ولاية بيهار، يعملون في حوالي 35 مصنع أرز في المنطقة، معرضون لخطر فقدان الوظائف إذا استمرت الأزمة، رغم أن معظم المصانع حتى الآن اكتفت بخفض الإنتاج والتحول إلى أعمال الصيانة دون تسريح واسع للعمالة.
- المزارعون، مثل المنتجين الذين زرعوا مساحات كبيرة بنظام الزراعة المباشرة (DSR)، يعانون من تراكم الخسائر منذ الحرب الروسية–الأوكرانية (1,000–1,500 روبية/قنطار) وصولاً إلى الحرب الحالية، ما يزيد احتمالات العزوف عن زراعة الأرز البسمتي عالية الكلفة في المواسم المقبلة.
- القطاع يطالب الحكومة ببرامج دعم خاصة، على غرار حزم الدعم خلال جائحة كوفيد-19، تشمل إعفاءات ضريبية، دعم فائدة القروض، وتسهيلات في التخزين والتمويل، لتفادي انهيار سلسلة القيمة للبسمتي في المنطقة.
📆 التوقعات القصيرة والمتوسطة الأجل
1. أفق 3 أشهر (حتى يونيو 2026)
- عالمياً: من المرجح استمرار الضغط النزولي المعتدل على الأسعار الفورية للأرز المتوسط والعادي، مع استقرار نسبي في الأرز العطري عالي الجودة (بما فيه البسمتي) بسبب مرونة الطلب في الشرق الأوسط وآسيا، شريطة عدم توسع كبير في القيود الحكومية على التصدير.
- بوندي–كوتا: إذا استمرت أزمة التأمين والشحن، سيبقى جزء كبير من المحصول عالقاً، ما قد يدفع بعض المطاحن إلى بيع جزء من البسمتي في السوق المحلية أو لأسواق بديلة بخصومات كبيرة، الأمر الذي يضغط على الأسعار المحلية للبسمتي ويزيد فجوة الربحية مقارنة بالتكاليف.
- سياسياً: أي تهدئة نسبية في الصراع الإيراني–الإسرائيلي أو ترتيبات خاصة للتأمين الملاحى قد تعيد بعض التدفقات تدريجياً، لكن من غير المرجح عودة الأوضاع إلى طبيعتها الكاملة في الأجل القصير.
2. أفق 6–12 شهراً (حتى أوائل 2027)
- توقعات بعض المراكز المناخية تشير إلى احتمال ظهور ظاهرة إل نينيو خلال النصف الثاني من 2026، ما قد يرفع مخاطر اضطراب الأمطار الموسمية في آسيا في موسم 2027، وهو ما يمكن أن يدعم الأسعار على المدى المتوسط إذا تأكدت هذه السيناريوهات.
- على المدى المتوسط، استمرار وفرة المخزونات في الهند ودول آسيوية أخرى يعني أن أي ارتفاعات سعرية بسبب الطقس قد تكون محدودة زمنياً ما لم تترافق مع صدمات سياسية/تجارية جديدة.
- في بوندي–كوتا، قدرة القطاع على الصمود ستعتمد على:
- مدى استجابة الحكومة الهندية بحزم دعم وتمويل وتخزين.
- سرعة إيجاد أسواق بديلة أو مسارات شحن أقل مخاطرة.
- حجم التحول المحتمل للمزارعين نحو محاصيل أقل مخاطرة في المواسم القادمة.
💡 توصيات وتوجهات تداولية
1. للمصدّرين في بوندي–كوتا
- إعادة التفاوض على الشروط مع المشترين في الشرق الأوسط لتضمين بنود تقاسم مخاطر الشحن والتأمين، أو التحول إلى شروط تسليم أقرب (مثل FOB مع تأمين مشترك) لتقليل العبء المنفرد على المصدّر.
- استكشاف أسواق بديلة في إفريقيا جنوب الصحراء (مثل نيجيريا، غانا، كينيا) وأوروبا الشرقية، حتى وإن كان ذلك بهوامش أقل، لتدوير المخزون العالق وتخفيف ضغط التخزين.
- استخدام أدوات التحوط في بورصة CBOT قدر الإمكان لتأمين هوامش الربح ضد أي هبوط إضافي في الأسعار العالمية، مع الأخذ في الاعتبار أن أزمة بوندي الحالية مرتبطة بالتدفقات وليس فقط بسعر المؤشر.
2. للمشترين في الشرق الأوسط
- تنويع مصادر التوريد على المدى القصير عبر زيادة المشتريات من باكستان وفيتنام لتأمين الإمدادات، مع الاحتفاظ بعقود استراتيجية مع موردي بسمتي بوندي تحسباً لتحسن الأوضاع اللوجستية.
- بناء مخزونات وقائية إضافية في ظل الأسعار العالمية الحالية التي لا تزال مقبولة تاريخياً، تحسباً لأي صدمات مناخية محتملة في 2027 مرتبطة بإل نينيو.
3. للمستوردين الصناعيين في أوروبا
- استغلال الضغط الحالي على قطاع بسمتي بوندي للتفاوض على عقود متوسطة الأجل بأسعار وشروط أكثر مرونة، مع تضمين بنود مرتبطة بالاستدامة واستخدام المياه، في ضوء القلق المتزايد بشأن استنزاف المياه الجوفية في مناطق إنتاج الأرز في الهند.
- تنويع سلال الأصناف (بسمتي، جابونيكا، ياسمين) لتقليل مخاطر الاعتماد على منطقة إنتاج واحدة معرضة لصدمات جيوسياسية.
4. للمضاربين ومديري المحافظ
- التموضع الحالي في عقود الأرز الآجلة ينبغي أن يكون حذراً مع ميل طفيف للبيع في المدى القصير، استناداً إلى وفرة المعروض العالمي وثبات الأسعار، مع مراقبة لصيقة لأي إشارات مبكرة على اضطرابات مناخية قد تدعم سيناريو صعودي في 2027.
- الأحداث الجيوسياسية (مثل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط أو فرض قيود تصدير جديدة من الهند) تمثل محفزات صعودية مفاجئة، ما يبرر استخدام استراتيجيات تحوط اختيارية (خيارات شراء) بدلاً من مراكز شراء مكشوفة كبيرة.
🔮 توقعات الأسعار لثلاثة أيام (قصيرة الأجل)
بالنظر إلى استقرار الأساسيات العالمية وغياب أخبار فورية عن تغيّر جذري في الصراع بالشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، نتوقع ما يلي (بالدولار الأمريكي):
| الأداة/السوق | اليوم (16 مارس 2026) | اليوم +1 | اليوم +2 | الميل المتوقع |
|---|---|---|---|---|
| عقد أرز خام CBOT مايو 2026 (USD/100 رطل) | 11.30–11.40 | 11.25–11.40 | 11.20–11.40 | نطاق عرضي ضيق مع ميل هابط طفيف |
| بسمتي أبيض عضوي دلهي FOB (USD/كغ) | ≈ 1.90–2.00 | ≈ 1.90–2.00 | ≈ 1.90–2.00 | استقرار، مع خصومات محتملة في بوندي تحديداً |
| أرز طويل أبيض 5٪ كسر هانوي FOB (USD/كغ) | ≈ 0.49–0.51 | ≈ 0.48–0.50 | ≈ 0.48–0.50 | ضغط هبوطي خفيف نتيجة وفرة العرض |
هذه التوقعات القصيرة الأجل تفترض عدم حدوث تصعيد حاد إضافي في الصراع بالشرق الأوسط أو صدور قرارات مفاجئة من الحكومات الرئيسية المصدّرة للأرز، وتبقى عرضة للتعديل السريع في حال تغيرت المعطيات الجيوسياسية أو المناخية.



